يعتبر دبلوماسي بريطاني سابق أن رفع العقوبات الأمريكية ضد سوريا "خصم" لإسرائيل
جاكرتا إن قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات ضد سوريا كان محاولة من دونالد ترامب "ضد" إسرائيل وتأكيد استقلال واشنطن عن شريكها في الشرق الأوسط.
وأضاف "هذا الإعلان جاء في وقت بدا فيه أن ترامب يريد إظهار الاستقلال عن (زعيم السلطة الإسرائيلية) بنيامين نتنياهو. الزعيم الإسرائيلي يريد الاستمرار في تقييد سوريا لأن سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي لديها القدرة على كبح جماح طموحات إسرائيل"، قال الدبلوماسي البريطاني السابق والسفير البريطاني لدى سوريا بيتر فورد، الجمعة 16 مايو، كما ذكرت عنترة من سبوتنيك.
وقال فورد "لذلك، فإن انفتاح ترامب على سوريا هو عمل من أعمال المقاومة ضد إسرائيل"، مضيفا أن هناك احتمالا بأن تتمكن الولايات المتحدة من ممارسة المزيد من الضغط على إسرائيل لإنهاء عدوانها في قطاع غزة سلميا.
وقال إن الشخصيات التي رافقت ترامب وقت إصدار الإعلان، ولي عهد ورئيس الوزراء السعودي محمد بن سلمان، كان لها نوايا معينة.
"إن الانفتاح على سوريا يدل على قوة العلاقات الأمريكية السعودية بعد أن امتدت لفترة وجيزة في عصر جو بايدن. وأشار ترامب إلى أنه يستمع (حوت التاج السعودي) أكثر من نتنياهو".
وقال السفير السابق إن تطور العلاقات الأمريكية السورية يوفر فرصة للولايات المتحدة لجعل دمشق "حاميا" لواشنطن، مثل الأردن.
"يجب على إسرائيل إعادة النظر في نهجها تجاه سوريا من خلال كبح جماح هجماتها ضد دول يمكن أن تكون شركاء وعملاء أمريكيين. في الواقع، يبدو أنهم يضطرون إلى التخلي عن جزء من المنطقة السورية التي يشغلونها".
وهو يرى أن تعافي العلاقات الأمريكية السورية يمكن أن يسير بسرعة لأن السلطات السورية الجديدة، التي تستخدم العقوبات الأمريكية للإطاحة بنظام بشار الأسد، يمكن أن تتحول بشكل طبيعي إلى "شريك صغير" لواشنطن في المنطقة.
ومع ذلك، يجب أن يأخذ استعادة العلاقات في الاعتبار أيضا مسألة نشر الجنود الأمريكيين في سوريا لمنع تهديد الجماعات الإرهابية، بما في ذلك داعش.
"يبدو سرد الجيش الأمريكي منطقيا. وهذا سيزيل العقبة الرئيسية بين الولايات المتحدة وإيران لأن كلاهما سيكون ضعيفا للغاية عندما تكون هناك حرب مفتوحة".
وأضاف أن "إيران يمكن أن تجعل هذا أيضا بمثابة اعتبار بحكمة مع اقتراب المرحلة الحاسمة في مفاوضاتها النووية".
جاكرتا (رويترز) - أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي في الرياض يوم الثلاثاء أنه سيصدر تعليمات برفع العقوبات الأمريكية ضد سوريا.
يوم الأربعاء، التقى ترامب بالزعيم السوري أحمد الشارع وناقش الجهود المشتركة لهزيمة الجماعات الإرهابية في اجتماعهما الذي حضره أيضا محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما شجع ترامب الشارع على دعم معاهدة أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وبعد الاجتماع، أشاد ترامب بالشارا كزعيم شاب "مثير للاهتمام" و"مرن" مع "خلفية قوية".