يرفض الدوري العربي رغبة ترامب في نقل مواطني غزة قسرا إلى مصر والأردن

جاكرتا - يرفض الدوري العربي الجهود المبذولة لنقل الفلسطينيين من غزة ويؤكد أن الأنشطة من أجل ذلك، سواء من خلال إعادة الاستيطان أو التوريد أو توسيع المستوطنات، "لقد أثبتت فشلها في الماضي".

"إن انتهاك المبادئ الراسخة والالتزامات طويلة الأجل ، التي حصلت على توافقات عربية ودولية ، لن يؤدي إلا إلى تمديد الصراع وجعل من الصعب تحقيق السلام أكثر" ، قال بيان الدوري العربي الذي أوردته عنترة من الأناضول ، الاثنين 27 يناير.

وأكد الرابطة العربية مجددا أن "نضال الشعب الفلسطيني يتعلق بالأرض والبشر، وقد فشلت محاولات إزالتهم من الأرض من خلال نقل المستوطنات أو التورط لها أو توسيعها مرارا وتكرارا في الماضي".

وشدد المنظمة على أن مثل هذه الجهود "مرفوضة وتنتهك القانون الدولي".

وذكرت الرابطة العربية أيضا أن "إجبار الناس على مغادرة أراضيهم لا يمكن أن يشار إليه إلا باسم التنظيف العرقي".

وشدد الدوري العربي في بيانه على أن "الوضع الحالي يتطلب جهودا مستمرة من جميع الأطراف لتعزيز وقف إطلاق النار والدفاع عنه كخطوة أولى للبدء فورا في إعادة إعمار غزة وعلاج جروح شعبه، الذين عانوا من 15 شهرا متتاليا من الحرب الوحشية".

وتابع البيان أن "البنية التحتية لقطاع غزة شهدت تدميرا غير مسبوق في تاريخ الحرب الحديثة".

ودعا الدوري العربي "جميع الدول التي تعتقد أن حل الدولتين هو وسيلة للسلام للعمل بجدية والبدء فورا في عملية موثوقة لتحقيق هذا الحل وتنفيذه على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن".

وقالت الرابطة العربية: "هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان الأمن والسلام للشعب الفلسطيني وإسرائيل وجميع الناس في المنطقة والعالم".

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غزة بأنها "موقع مدمر" ودعا يوم السبت إلى "تنظيف" الأراضي الفلسطينية ونقل الفلسطينيين إلى الأردن ومصر.

وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية "أفضل العمل مع بعض الدول العربية وبناء مساكن في مواقع أخرى حيث قد يتمكنوا من العيش في سلام من أجل التغيير".

وأضاف: "أنت تتحدث عن 1.5 مليون شخص، وننظف كل شيء ونقول، 'كما تعلمون، لقد انتهى الأمر'.

ويأتي اقتراح ترامب بعد أسبوع من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في 19 يناير، ووقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي أودت بحياة أكثر من 47 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وأصابت أكثر من 111.000 شخص منذ 7 أكتوبر 2023.

وأسفر الهجوم الإسرائيلي عن فقدان أكثر من 11 ألف شخص، مع هدم واسع النطاق وأزمة إنسانية أودت بحياة العديد من الأشخاص، بمن فيهم الآباء والأطفال، مما يجعلها واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية العالمية في التاريخ.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي مذكرة اعتقال لزعيم السلطات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في غزة.

كما تواجه إسرائيل دعوى إبادة جماعية في المحكمة الدولية بسبب حربها في قطاع غزة.