أنشرها:

جاكرتا - أكدت هيومن رايتس ووتش (HRW) أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب خلال غاراتها على منشآت طبية في قطاع غزة ، فلسطين ، مما أدى إلى وفاة مرضى فلسطينيين ومعاناة عشرات آخرين.

وفي تقرير مفصل صدر يوم الخميس، أوضحت المنظمة كيف تسببت القوات الإسرائيلية في خسائر فادحة، سواء للمرضى أو العاملين في المجال الطبي من خلال عدم تزويدهم بالموارد الحيوية واستهداف مرافق الرعاية الصحية خلال الصراع المستمر في غزة.

ووفقا لمنظمة الموارد البشرية، أسفرت القوات الإسرائيلية عن مقتل 84 مريضا فلسطينيا على الأقل من خلال عدم تزويدهم بالضروريات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغذاء والأدوية.

وأدانت منظمة حقوق الإنسان الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية على المستشفيات في غزة، والذي يحد من الوصول إلى سيارات الإسعاف والإمدادات الطبية.

ونتيجة لذلك، تعرقلت العلاج الطبي بشدة، مما تسبب في وفيات المرضى الذين لم يتمكنوا من العلاج بشكل صحيح، وفقا لتقرير HRW، نقلا عن WAFA في 21 مارس.

وتابع التقرير أن العديد من الضحايا مرضى مزمنين أو لديهم ظروف تحتاج إلى تدخل طبي فوري، مثل الأطفال الذين يخضعون لتحليل.

ويستند تقرير الموارد البشرية إلى مقابلات مع تسعة مرضى وعاملين صحيين كانوا حاضرين في ثلاثة مستشفيات في غزة خلال الغارات الجوية والاحتلال الإسرائيلي: مجمع الشيف الطبي في مدينة غزة (نوفمبر 2023 ومارس 2024)، ومستشفى كمال أدوان في بيت لحمة (يناير 2024)، ومجمع ناصر الطبي في خان يونيس (فبراير 2024).

ويوضح هذا الشهادة الصورة الرهيبة للمرض الذي عانى منه المرضى والموظفون الطبيون بعد حصار الاحتلال العسكري الإسرائيلي لهذه المرافق.

إن الحصار الذي تفرضه القوات الإسرائيلية على هذه المستشفيات يعوق بشكل كبير قدرتها على رعاية المرضى. وتسبب رفض الكهرباء في وضع حرج حيث لم تتمكن المعدات الطبية، بما في ذلك أجهزة التنفس الصناعي، من العمل.

وبالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي، ذكر تقرير الموارد البشرية أن القوات الإسرائيلية عرقلت تسليم الإمدادات الطبية وعرقلت سيارات الإسعاف عن الوصول إلى المستشفيات.

ونتيجة لذلك، فإن العديد من المرضى، وخاصة أولئك الذين يحتاجون إلى علاج عاجل مثل التحليل أو علاج الإصابات الشديدة، ليس لديهم الموارد اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

أدى رفض الغذاء والمياه والمخدرات إلى تفاقم المعاناة وتفاقمت حالة العديد من المرضى بسبب الحصار الذي فرضته إسرائيل.

علاوة على ذلك، قال تقرير الموارد البشرية إن أحد أفظع جوانب الاحتلال الإسرائيلي للمرافق الطبية في غزة هو الاستهداف المباشر للمرضى والعاملين الصحيين والمعدات الطبية.

وذكرت شهود عيان أن جنودا إسرائيليين فتحوا النار على المدنيين الذين كانوا يحاولون الفرار من المستشفيات، بمن فيهم المرضى وأفراد الموظفين الذين يستخدمون الكراسي المتحركة أو الكراسي المتحركة. كما يفصل تقرير هيئة الأرصاد الجوية كيف تقوم القوات الإسرائيلية بإجلاء المستشفيات بالقوة دون تقديم الدعم أو البديل الكافي للمرضى الذين لا يستطيعون التحرك بمفردهم.

وفي بعض الحالات، استهدف الجيش الإسرائيلي على وجه التحديد العاملين في المجال الطبي. وتوضح التقارير الواردة من العاملين الصحيين كيف تعرضوا للإيذاء والتهديد والإكراه على مغادرة مواقعهم تحت الضغط.

ويشكل هجوم القوات الإسرائيلية انتهاكا مباشرا لاتفاقيات جنيف التي تحمي العاملين في المجال الطبي والمرافق من الهجمات، وفقا للتقرير.

وعلى الرغم من وجود هذه الحماية، خلص تقرير المنظمة إلى أن تصرفات القوات الإسرائيلية كانت جريمة حرب، لأنها استهدفت عمدا المرافق الطبية وعرقلت الجهود المبذولة لتقديم الرعاية الأساسية للجرحى والمرضى.

وقع أحد أهم الحوادث التي تم تسليط الضوء عليها في تقرير الموارد البشرية في 13 أكتوبر 2023، عندما أصدر الجيش الإسرائيلي أمرا بالطرد لشمال غزة، بما في ذلك مستشفى الشيفة، أكبر منشأة طبية في فلسطين.

وعلى الرغم من عدم وجود طريق إجلاء آمن، أجبر الجيش الإسرائيلي الآلاف من المدنيين والمرضى النازحين على مغادرة المستشفيات، مما عرض حياتهم للخطر.

وجاءت واحدة من أكثر الشهادات رعبا من رضاان زهرا، وهي امرأة تبلغ من العمر 23 عاما أطلقت عليها الدبابات الإسرائيلية النار أثناء محاولتها الهروب من الشيف مع أطفالها وأشقائها وأحفادها. أصيبت ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات بجروح خطيرة في الهجوم، واضطرت قدميها إلى التهام.

كما استهدفت الهجمات الجوية الإسرائيلية التي وقعت في 13 أكتوبر/تشرين الأول سيارات إسعاف تقوم بإجلاء المرضى، مما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، بينهم خمسة أطفال. وأدت الهجمات على سيارات الإسعاف، التي يحميها القانون الدولي، إلى تفاقم الخسائر في الأرواح في الصراع.

علاوة على ذلك، بين 11 و17 نوفمبر 2023، حاصرت القوات الإسرائيلية مستشفى الشيف، الذي كان يستوعب حوالي 600 مريض، بمن فيهم الرضع السابقون والأفراد الذين يحتاجون إلى تحليل. ونتيجة للحصار، توفي 40 مريضا خلال هذه الفترة.

وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى، واضطر المرضى، بمن فيهم أولئك الذين كانوا يعانون من مرض خطير أو في غيبوبة، إلى الإجلاء على الرغم من أنهم لم يتمكنوا من التحرك. وتوفي بعض هؤلاء المرضى بسبب نقص الرعاية المناسبة أثناء الإجلاء القسري.

كما أبرز تقرير HRW أن بعض المرضى الذين خضعوا للتحليل رفضوا مغادرة المستشفى ، وكان مصيرهم لا يزال غير مؤكد.

وفي حادث آخر، توفي مريض مولود نقل إلى منشأة أخرى بعد إجلائه القسري من الشيفة بسبب العناية المركزة غير الكافية في المنشأة الجديدة. وتؤكد هذه الحوادث مدى قيام أفعال القوات الإسرائيلية بعرقلة الرعاية الطبية والتسبب في معاناة غير ضرورية وفقدان الأرواح.

في حين زعمت إسرائيل مرارا وتكرارا أن هجومها على المنشآت الطبية في غزة كان له ما يبرره بزعم استخدامه كمركز للقيادة العسكرية من قبل الجماعات المسلحة الفلسطينية. وأشار المكتب إلى أنه لا توجد أدلة يمكن التحقق منها لدعم هذه المزاعم.

وشددت المنظمة على أن استهداف المستشفيات والموظفين الطبيين والمرضى هو انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي.


The English, Chinese, Japanese, Arabic, and French versions are automatically generated by the AI. So there may still be inaccuracies in translating, please always see Indonesian as our main language. (system supported by DigitalSiber.id)

Add VOI as a Preferred Source
Follow VOI news updates across Google.
+