الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين وصلت إلى مستويات غير مقبولة

القدس - قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوم الخميس إن الهجمات والأعمال التعسفية التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد منازل الفلسطينيين وصلت إلى مستويات غير مقبولة.

وحث المكتب السلطات الإسرائيلية على معاقبة المستوطنين الذين يستخدمون العنف ضد الآلاف من الفلسطينيين، ويشغلون الأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني، ويوسعون المستوطنات الإسرائيلية.

وذكر بيان مكتب رئيس الوزراء أن إنشاء مركز استيطاني إسرائيلي قريب من قسرا، جنوب نابلس، في الضفة الغربية في نوفمبر 2025 تلاه أعمال استيطانية استولت على مساحة إلى الغرب من القرية - بما في ذلك في المنطقة B - وزيادة الهجمات على الفلسطينيين.

وتشمل هذه الهجمات اقتحام المنازل، والعنف الجسدي، والتخريب، والسرقة، وحرق، بما في ذلك هجوم على مسجد محلي.

وقال المكتب إن واحدة من أخطر حالات العنف التي ارتكبها المستوطنون وقعت في يوليو الماضي، عندما قطع المستوطنون من موقع متقدم في منطقة رأس العين، قوسرة، إمدادات المياه والكهرباء إلى ثلاثة منازل فلسطينية قريبة، نقلا عن وكالة الأنباء الفلسطينية (14/8).

وفي 9 أغسطس/آب، أغلق المستوطنون جميع البوابات والمداخل المؤدية إلى المنازل، وقاموا بتشييد خيام بين المنازل، وعرقلة وصول السكان إلى المنطقة.

ونتيجة لذلك، تم حبس ثلاث عائلات فلسطينية تضم حوالي 15 شخصا - بما في ذلك ما لا يقل عن طفلين - داخل منازلهم خوفا ولا يمكنهم تلبية الاحتياجات الأساسية أو الوصول إلى المياه والكهرباء.

ووفقا للمكتب، طلبت العائلات من الشرطة الإسرائيلية التي كانت في الموقع التدخل، لكنها لم ترد.

كما بدا أن الجهاز الإسرائيلي يعرقل الأطباء والناشطين التضامنيين والصحفيين من الوصول إلى العائلات.

وأظهرت تسجيلات الفيديو الجنود وهم يصليون مع المستوطنين في موقع الحادث، قال المكتب. في 12 أغسطس، هدم الجنود بالفعل خيمة المستوطنين، لكنهم لم يطردوا المستوطنين أنفسهم، الذين واصلوا حصار المنازل حتى يوم الخميس.

وفي الوقت نفسه، قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الأعمال الإجرامية التي يرتكبها المستوطنون - بدعم أو رغبة سرية من إسرائيل بصفتها القوة المحتلة - جعلت حياة الأسر الفلسطينية تعاني بشدة وتهدف بوضوح إلى إجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم.

وحذرت المفوضية من أن الوقت بات متأخرا بالنسبة للعائلات الثلاثة وسط خطر الطرد القسري.

ولاحظ المكتب أن المحكمة الدولية أكدت أن جميع المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية وأن على إسرائيل وقف جميع أنشطة الاستيطان، وإخلاء جميع المستوطنين - بما في ذلك أولئك الذين يرهبون الفلسطينيين في القصرة وجلود - ووضع حد لوجودها غير القانوني في الضفة الغربية.

وأكدت أنه في انتظار اتخاذ خطوات أخرى، يجب على إسرائيل الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لضمان أمن السكان الفلسطينيين، بما في ذلك منع وتقصي الهجمات التي يشنها المستوطنون غير الشرعيين في الضفة الغربية، وضمان المساءلة لجميع الأطراف المشاركة في ارتكابها أو دعمها أو السماح بها، بما في ذلك من خلال فرض عقوبات تتناسب مع الانتهاكات المرتكبة.