الولايات المتحدة ترفض فكرة وجود عسكري إسرائيلي دائم في لبنان

جاكرتا - لا تؤيد حكومة الرئيس دونالد ترامب وجودا دائما للجيش الإسرائيلي داخل لبنان، وفقا لمسؤول في وزارة الخارجية لشبكة العربية الإنجليزية.

جاء البيان الذي أدلى به هذا الأسبوع بعد ساعات من إشارة وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، إلى أن القوات الإسرائيلية ستظل في منطقة أمنية في لبنان.

وقال المسؤول "تتوقع الولايات المتحدة من جميع الأطراف التصرف وفقا للإطار المتفق عليه، وأعلنت إسرائيل بوضوح أنها لا تمتلك طموحات إقليمية في لبنان".

وأشار المسؤول إلى إطار وقف إطلاق النار الذي نسقته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل - الذي تم الاتفاق عليه في أوائل الصيف الماضي - والذي يطالب بسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من لبنان ونزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران.

وفي وقت سابق، وفي حديثه من جنوب لبنان صباح الاثنين، قال كاتس إن القوات الإسرائيلية "ستظل هنا".

وقال كاتس: "كما أكد أنا ورئيس الوزراء بشكل واضح للغاية ، لن ننسحب من هذه المنطقة الآمنة".

ثم ألقى الضوء على الدمار التام للمنازل والقرى في جنوب لبنان التي ادعى أنها كانت من هياكل حزب الله.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن "الوجود العسكري الدائم في جنوب لبنان لا يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار العمل، ولا مع السلام والأمن الطويل الأجل لكلا البلدين"، مضيفا أن واشنطن تدعم بالكامل سلامة لبنان وسيادته.

واستخدم المسؤولون الأمريكيون سابقاً مصطلح "إعادة نشر" عندما سُئلوا عما إذا كان يمكن للقوات الإسرائيلية البقاء في لبنان في ظل ظروف معينة.

ووفقا للإطار، فإن عملية "إعادة التمركز التدريجي" للقوات الإسرائيلية مرتبطة بنزع سلاح حزب الله المؤكد وهدم بنيته التحتية العسكرية.

ومن المعروف أن إسرائيل تتهم مرارا وتكرارا الجيش اللبناني بعدم بذل جهود كافية لنزع سلاح حزب الله.

وفي الوقت نفسه، تقول بيروت إن العمليات العسكرية الإسرائيلية ووجودها المستمر في لبنان تعقيدا لهذه العملية.

وفي الأسابيع الأخيرة، تم تشكيل أول منطقة تجريبية في جنوب لبنان، حيث ستتولى القوات المسلحة اللبنانية السيطرة على المناطق التي كانت تحتلها سابقا القوات الإسرائيلية وحزب الله.

وقال مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية إن "الجيش اللبناني يضطلع بالمرحلة الأولى في مناطق تجريبية، وستواصل الولايات المتحدة دعم التنفيذ الكامل لهذه العملية".

وصدر هذا البيان وسط محاولات واشنطن للمضي قدما في إطار أوسع من خلال محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.

واعتبر المسؤولون الأمريكيون المناقشات التقنية التي جرت مؤخرًا بناءة، مع الاعتراف بالمعوقات السياسية والأمنية الكبيرة في تنفيذها.

تسعى واشنطن إلى ربط إعادة تنظيم موقع القوات الإسرائيلية بالتقدم الملموس الذي أحرزته القوات المسلحة اللبنانية في فرض سلطة الدولة وإزالة البنية التحتية لحزب الله، فضلا عن دعم سيادة لبنان وسلامته الإقليمية.

هذا الموقف الأمريكي يجعل حكومته متعارضا مع أي فكرة تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بوجود عسكري غير محدود في جنوب لبنان، حتى عندما تواصل واشنطن الضغط من أجل الوفاء بالشروط الأمنية التي تعتبرها ضرورية لسحب القوات الإسرائيلية.