الرئيس أردوغان يحذر إسرائيل من محاولة إزالة فلسطين من جدول أعمال العالم
جاكرتا - انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأربعاء حكومة إسرائيل لمحاولتها إزالة فلسطين من جدول أعمال المجتمع الدولي من خلال إثارة عدم الاستقرار والصراعات الجديدة في المنطقة، وتعهد بأن تركيا ستواصل الدفاع عن قضية فلسطين في كل منصة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أنقرة، قال الرئيس أردوغان إن سياسة الاحتلال والطرد القسري واحتلال الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل تزداد في الأراضي المحتلة.
"الهدف من حكومة نتنياهو هو إزالة فلسطين من جدول أعمال البشرية من خلال الاستفادة من الفوضى والصراعات الجديدة في المنطقة" ، قال الرئيس أردوغان ، وفقا لوكالة الأناضول (13/8).
وقال "مهما يفعلونه، لن ينجحوا".
وقال الرئيس أردوغان: "كلما حاولوا محوها، كلما استمرت معركة الفلسطينيين في النمو في قلوب الناس".
وأضاف أن "تركيا، بصفتها تركيا، ستواصل الدفاع عن قضية فلسطين بأقصى ما يمكنها من كل منصات".
وأكد الرئيس أردوغان كذلك التزام تركيا بتشكيل دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس حدود عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها وسلامتها الجغرافية الكاملة.
وقال: "سنواصل الكفاح بقوة من أجل تشكيل دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وجغرافية مستدامة على أساس حدود عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها".
وفي معرض حديثه عن الوضع المتدهور المستمر في الضفة الغربية والقدس المحتلة، اتهم الرئيس أردوغان حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن "إبادة جماعية" من خلال تنفيذ سياسة غير قانونية "في وجه العالم كله".
نقلا عن أرقام الأمم المتحدة، قال أردوغان إن حوالي 3800 فلسطيني قد نزحوا في عام 2026 فقط بسبب عنف المستوطنين، وهدم المنازل، والتهجير، بينما قُتل ما يقرب من 100 فلسطيني.
وقال الرئيس أردوغان: "إن وجود دولة فلسطينية ذات سيادة مهدد".
وأضاف "من المستحيل أن نظل غير مبالين بهذا".
وعلى الرغم من محاولات الترهيب والطرد، قال الرئيس أردوغان إن الشعب الفلسطيني لا يزال متزاما، مؤكدا أن دعم فلسطين هو مسؤولية مشتركة للبشرية، وخاصة العالم الإسلامي.
وقال الرئيس أردوغان إنه ناقش مع الرئيس عباس العلاقات الثنائية والحالة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتفصيل.
وأكد الزعيمان مجددا تضامنهما مع الهجمات والانتهاكات والاستفزازات في المسجد الأقصى وحبرون وأماكن أخرى في الأراضي الفلسطينية.
وقال الرئيس أردوغان "نعارض بشدة الاستفزازات التي تهدف إلى تغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى، الذي هو مسجونا الأول، وغيرها من الأماكن المقدسة".
وفي غزة، اتهم أردوغان الحكومة الإسرائيلية بالتمسك بموقف لا تنازله ولا يتسم بالعدوانية على الرغم من الجهود والاتفاقيات الدولية، مقارنته بما وصفه بأنه نهج بناء من جانب الفلسطينيين.
وقال: "نحن نواجه حكومة إسرائيل التي جعلت من الجمود سياستها على الرغم من جميع الاتفاقيات والجهود الدولية".
وقال الرئيس أردوغان إن التطورات أظهرت أي طرف يفضل الصراع المستمر وأي طرف يريد السلام، مضيفا أن شعب غزة أظهر بوضوح رغبته وعزمه على السلام.
ودعا إلى الوفاء بالشروط اللازمة لضمان الأمن والشروع في إعادة إعمار غزة على الفور.
وأضاف أن "الظروف اللازمة لبدء عملية إعادة الإعمار وإعادة البناء في غزة وضمان الأمن يجب أن تلبى على الفور".