حماس تختار التنازلات لإنقاذ الشعب الفلسطيني

جاكرتا - قال مسؤول حماس غازي حمد إن الجماعة وافقت على اتفاق سلام شامل بعد التشاور مع مختلف الفصائل الفلسطينية، بهدف إنهاء الحرب وإنقاذ الفلسطينيين من الظروف الإنسانية الصعبة في قطاع غزة.

وأكد أن حماس قد قدمت تنازلات سياسية لتحقيق هذا الهدف، لكنها لن تتخلى عن مشروعها السياسي.

وفي مقابلة مع قناة العربية، قال حمد إن الاتفاق تم التوصل إليه وسط ظروف "صعبة وصعبة" يواجهها الشعب الفلسطيني، موضحا أن أولويته هي حماية المدنيين وإنهاء المعاناة الإنسانية التي استمرت لشهور، كما ذكرت (31/7).

وأوضح أن المشاورات التي أجرتها حماس مع الفصائل الفلسطينية تهدف إلى تحقيق موقف وطني موحد لدعم الاتفاق وتعزيز فرص نجاحه.

وقال إن القرار لم يتخذ من جانب واحد، ولكنه جاء بعد مناقشات مكثفة مع القوى السياسية الفلسطينية.

وأوضح أيضا أن جماعة حماس "اختارت تقديم تنازلات من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني"، مع التأكيد على أن التنازلات لا تعني التخلي عن الحقوق الوطنية أو الأهداف السياسية لحماس.

وقال "لن نتوقف عن جهودنا لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني"، مضيفا أن الاتفاقية تتناول الواقع الراهن ولكنها لا تغير المواقف السياسية الأساسية للحركة.

وردا على أحد أكثر الأحكام حساسية في الاتفاق، قال حمد إن حماس لن تسلم أسلحتها فورا أو من جانب واحد.

وقال بدلا من ذلك إن هذه المشكلة ستكون جزءا من عملية التنفيذ المتبادل.

وأوضح أن تنفيذ هذا الحكم سيعتمد على الوفاء بالتزامات جميع الأطراف بموجب الاتفاقية، مضيفا أن الجدول الزمني قد تم تحديده لتنفيذ مختلف المراحل، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالأسلحة والترتيبات الأمنية.

وقال حمد إن الاتفاقية تدعو أيضا إلى إنشاء لجنة رصد دولية مكلفة بمراقبة التنفيذ وضمان امتثال جميع الأطراف لالتزاماتها.

وأكد حمد أيضا أن الاتفاق لا يدعو إلى حل حماس أو وقف وجودها، قائلا إن الحركة ستظل نشطة وتستمر في عملها السياسي خلال المرحلة التالية.

وأضاف أن قرار حماس بالتخلي عن السيطرة على غزة ليس جديدا. وقد اقترحت الحركة في مناسبات سابقة تسليم السلطة التنفيذية إلى حكومة تكنوقراطية مسؤولة عن إدارة الشؤون المدنية.

وقال إن الاتفاق الحالي هو امتداد لمقترحات سابقة، وليس تغيير مفاجئ في موقف حماس.

جاء تعليق حمد بعد إعلان عن مشروع اتفاقية سلام شاملة ستبدأ تنفيذها في غضون 14 يوما من الموافقة عليها من قبل الأطراف.

وتشمل الخطة نقل الإدارة في غزة إلى لجنة وطنية مستقلة، ووقف العمليات العسكرية، ونشر قوات استقرار دولية، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار، إلى جانب ترتيبات لنزع السلاح وإعادة تنظيم نظام الأمن.

ولم توافق إسرائيل رسميا على جميع تفاصيل الاتفاق.