يواجه استعادة إمدادات النفط العالمية مخاطر جغرافية سياسية

جاكرتا - أفادت الوكالة الدولية للطاقة بأن إمدادات النفط العالمية سجلت أكبر زيادة شهرية في الأشهر الأخيرة في يونيو، مدفوعة بالانتعاش في الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي زاد من إنتاج دول الخليج.

ومع ذلك، لا يزال الإنتاج النفطي أقل بكثير من المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الصراع بسبب الاضطرابات الأمنية المستمرة، حسبما كتبت وكالة الطاقة الدولية.

وفي تقرير السوق النفطي الشهري الذي صدر يوم الجمعة 10 يوليو، نقحت الوكالة الدولية للطاقة أيضا توقعات إمدادات الطلب العالمي على النفط مع تحسن ظروف السوق بعد التوصل إلى إطار للاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع ذلك، حذرت الوكالة من أن المخاطر الجيوسياسية في الخليج لا تزال تلقي بظلالها على آفاق سوق الطاقة العالمية.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية، نقلا عن وكالة أنباء الأناضول، إلى أن الإنتاج العالمي للنفط لا يزال أقل بنحو 9.4 مليون برميل يوميا (ب / د) من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، على الرغم من الانتعاش الملحوظ خلال يونيو.

زادت إمدادات النفط من دول الخليج بنحو 3.5 مليون برميل يوميا في يونيو بعد أن بدأت الإنتاجية في التعافي في أعقاب إطار الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ومع ذلك، لا تزال هناك اضطرابات في الشحن عبر مضيق هرمز بشكل دوري بسبب المخاوف الأمنية وما زالت تعتمد على المرافقة البحرية للولايات المتحدة.

وهذا الوضع يجعل إنتاج النفط في الخليج ما يقرب من 11.4 مليون برميل يوميا دون المستوى قبل الصراع.

زادت إنتاجية مجموعة أوبك +، التي تتألف من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ودول شريكة، بنحو 2.45 مليون برميل يوميا إلى 38.39 مليون برميل يوميا في يونيو.

ساهمت المملكة العربية السعودية بنحو 900 ألف برميل يوميا من الزيادة، بينما أضافت الكويت حوالي 630 ألف برميل يوميا.

وفي الوقت نفسه، زادت إنتاجية الدول غير الأعضاء في أوبك + بنحو 1.63 مليون برميل يوميا إلى 60.37 مليون برميل يوميا. وكانت الإمارات العربية المتحدة هي المساهم الأكبر بنحو 940 ألف برميل يوميا، أو أكثر من نصف زيادة إنتاج المجموعة.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يصل إمدادات النفط العالمية إلى متوسط 102.6 مليون برميل يوميا هذا العام إذا استمرت مستويات الإمدادات عبر مضيق هرمز في التعافي.

وبالرغم من أن التوقعات لا تزال تشير إلى انخفاض بنحو 3.7 مليون برميل يوميا مقارنة بالعام الماضي، إلا أنها تم تنقيحها بزيادة 210 ألف برميل يوميا مقارنة بالتقديرات الشهرية الماضية.

ومع ذلك، حذرت الوكالة الدولية للطاقة من أن المخاطر الكبيرة لا تزال قائمة لأن المفاوضات بشأن إدارة مضيق هرمز لا تزال جارية، في حين أن الهجمات في المنطقة لم تتوقف تماما.

وتتوقع الوكالة أن يتعافى الإنتاج العالمي من النفط بنحو 7.5 مليون برميل يوميا ليصل إلى 110.1 مليون برميل يوميا بحلول عام 2027.

توقعات استهلاك النفط العالمي

وفي جانب الطلب، نقحت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة توقعاتها لنمو الاستهلاك العالمي للنفط في عام 2026 بمقدار 70 ألف برميل يوميا مقارنة بالتوقعات السابقة، مدفوعة بإنجاز إمدادات نفطية أقوى من التوقعات خلال الربع الثاني.

ووفقا لأحدث توقعاتنا، من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بنحو مليون برميل يوميا سنويًا إلى 103.46 مليون برميل يوميا بحلول عام 2026. وسيكون هذا الانخفاض هو الانكماش السنوي الأول منذ عام 2020 عندما أحدثت جائحة كوفيد-19 صدمة في سوق الطاقة العالمي.

ووفقا للتقرير، انخفض الطلب العالمي على النفط في مايو بنحو 5.3 مليون برميل يوميا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي إلى 97.9 مليون برميل يوميا، وهو أدنى مستوى هذا العام.

بدأت الطلبات في التعافي بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو مما ساعد على استعادة صادرات النفط عبر مضيق هرمز وأعاد دفع الطلب الذي كان قد توقف في آسيا.

وأضافت الوكالة أن انخفاض أسعار النفط وتحسن توقعات الاقتصاد العالمي يدعم أيضا زيادة استهلاك الطاقة.

وفي عام 2027، حافظت وكالة الطاقة الدولية على توقعات نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 2 مليون برميل يوميا، بحيث يبلغ إجمالي الاستهلاك 105.47 مليون برميل يوميا.

ومع ذلك، تشير الوكالة إلى أن متوسط نمو الطلب العالمي على النفط خلال الفترة 2025-2027 يبلغ حوالي 480 ألف برميل يوميا سنويًا، وهو أقل بكثير من الاتجاه التاريخي للنمو.