مسؤولون في منظمة الصحة العالمية يحذرون من أن أوروبا ستواجه موجات حارة متزايدة
جاكرتا - حذرت منظمة الصحة العالمية من أن موجة الحرارة التي ضربت أوروبا هي علامة على ما قد تواجهه القارة في السنوات المقبلة، مؤكدة أن الصيف سيصبح أكثر حدة مع تسريع تغير المناخ.
وقال مدير منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا هانز كلوغ إن الموجة الحارة الحالية هي "تدريب تمهيدي" للمستقبل، مشيرا إلى أن أوروبا تشهد ارتفاعا في الحرارة أكثر من ضعف المتوسط العالمي وأن موجات الحرارة أصبحت أكثر تواترا وشددا وطويلة الأمد.
وحذر من أن عدم الاستعداد لتلك الظواهر الجوية القاسية سيؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات والخسائر البشرية، نقلا عن وكالة الأنباء الفلسطينية (2/7).
وفي وقت سابق، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن الموجة الحارة المستمرة قد نتج عنها حتى الآن أكثر من 1300 حالة وفاة إضافية.
وألقى كلوغ الضوء أيضا على تزايد الضغط على نظام الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن المكالمات إلى خدمات الطوارئ الطبية زادت بنسبة 50 في المائة في بعض المدن الفرنسية.
وفي الوقت نفسه، سجلت لندن أعلى عدد من المكالمات الطارئة التي تهدد الحياة في يوم واحد، بينما أبلغت إسبانيا عن أكثر من 300 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة في الأيام القليلة الماضية، وأعلنت إيطاليا عن خمس وفيات مرتبطة بالحرارة في فترة 24 ساعة.
على الرغم من أن درجات الحرارة بدأت تتراجع في بعض المناطق، إلا أن أكثر من 95 مليون شخص في جميع أنحاء شرق وجنوب أوروبا لا يزالون يعانون من درجات حرارة تصل إلى أكثر من 35 درجة مئوية، مع توقع خبراء الأرصاد الجوية بداية موجة حرارة أخرى هذا الأسبوع.
في البحر الأبيض المتوسط ، شهد حوض الشمال الغربي ما وصفه العلماء بأنه موجة حارة بحرية تاريخية ، مع ارتفاع متوسط درجة حرارة البحر إلى حوالي 5.2 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي ، وفقا لمعهد العلوم البحرية الإسباني ، الذي ربط هذه الظاهرة بالظاهرة الحارة غير العادية التي ضربت أوروبا.
ويحذر العلماء من أن ارتفاع درجات الحرارة في المحيط يزيد من مخاطر الظواهر الجوية القاسية، بما في ذلك العواصف والفيضانات، في حين تشير الدراسات إلى أن المحيطات العالمية استوعبت حوالي 90 في المائة من الحرارة الزائدة الناتجة عن الأنشطة البشرية منذ بداية العهد الصناعي.