كوبا توافق على إصلاحات اقتصادية ضخمة وسط الأزمة
جاكرتا - وافقت الحزب الشيوعي الكوبي على مجموعة شاملة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لتوسيع دور رأس المال الخاص وآليات السوق مع أزمة اقتصادية أسوأ من أي وقت مضى تواجه الجزيرة منذ عقود، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية.
جاكرتا - وافق الحزب الشيوعي المركزي على 176 مقترحا للإصلاح تم تجميعها في 23 مجال خلال جلسة استثنائية في يوم الأربعاء (17/6)، وفقا لتقرير غرانما، صحيفة الحزب الرسمية يوم الخميس (18/6).
ووفقا للتقرير، فإن هذه الخطوات ليست فقط لمعالجة الصعوبات الاقتصادية الحالية، ولكن أيضا لدعم النمو على المدى الطويل.
وتشمل الإصلاحات العديد من القطاعات، بما في ذلك التخطيط الاقتصادي، والعلاقات الملكية، والزراعة، وسياسات العمل والأجور، والطاقة، والاستثمار الأجنبي، والتجارة الخارجية، والسياحة، والنقل، والضرائب، والمصارف والمالية.
وتشمل الإصلاحات أيضا خطوات تتعلق بالتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد القائم على المعرفة، والإحصاء، والرقابة التنظيمية.
ووفقا لأسكومبريل، وهي صحيفة حكومية إقليمية نقلا عن كوباديت، وهي موقع إخباري حكومي كوبي، فإن الحزمة ستعيد تشكيل هيكل أعمال الدولة، وتوسيع الفرص أمام رأس المال الخاص، والاعتراف بآليات السوق كأداة لتخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة.
وقال مسؤولون كوبيون إن هذه الخطوات ليست انحرافا عن النموذج الاشتراكي للدولة ولا تزال متسقة مع الدستور.
ومع ذلك، اعترفوا بأن تنفيذها سيتطلب تعديلا تشريعيا، بما في ذلك تعديل اللوائح القائمة وسن قوانين جديدة.
قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إن الوضع الحالي لكوبا يتطلب إجراءات عاجلة.
ووفقا لغرانتما، قال إن البلاد تحتاج إلى جدول أعمال اقتصادي عميق ومرن يمكن تنفيذه على المدى القصير، يجمع بين الاستقرار الاقتصادي الكلي، والحوافز لزيادة الإنتاج، والأمن القانوني، وتعزيز الاستثمار، واستخدام التكنولوجيا بشكل أكبر، والحماية الاجتماعية الموجهة.
وقال رئيس الوزراء مانويل مارريرو كروز إن الاقتراح ليس فقط لمساعدة البلاد على التغلب على التحديات الحالية ولكن أيضا لتشجيع التنمية في المستقبل، وفقا لرئاسة كوبا.
وقال الرئاسة إن حزمة الإصلاحات ستقدم الآن إلى الجمعية الوطنية.
اتخذت هذه الخطوات في الوقت الذي تواجه فيه كوبا ما وصفه المسؤولون بأنه أزمة متعددة الأبعاد أسوأ منذ "الفترة الخاصة" التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفييتي في التسعينيات.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بأن الاقتصاد شهد انكماشا حادا في النصف الأول من عام 2026، بينما وصل متوسط انقطاع الكهرباء اليومي إلى 20 ساعة وارتفاع العجز في الكهرباء في البلاد إلى 1955 ميجاواط.
وتلقيح المسؤولون الكوبيون معظم التدهور إلى إجراءات أمريكية أكثر صرامة، قائلين إن واشنطن عرقلت إمدادات النفط، وضغطت على الشركات التي تتعامل مع كوبا، وحدت من وصول الجزيرة إلى الائتمان والتمويل الدولي.
وقال البيت الأبيض في 1 مايو إن الرئيس دونالد ترامب وقع أمرا تنفيذيا يفرض عقوبات جديدة على مسؤولين وكيانات كوبية، بحجة القمع والتهديدات على الأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية.
وفي يناير/كانون الثاني، وقع ترامب أيضا أمرا تنفيذيا يعلن حالة طوارئ وطنية ويحدد آلية لفرض رسوم على السلع المستوردة من الدول التي تبيع أو توفر النفط لكوبا، وفقا لما ذكر البيت الأبيض.