بوني هارجنز تقدير فكرة التفاعل المتبادل لمدير الشرطة ليزتيو سيغيت
جاكرتا - يرى المحلل السياسي البارز بوني هارجنز أن فكرة رئيس الشرطة الجنرال ليستيو سيغيت برابوو التي تتيح الفرصة أمام الجهاز المدني للدولة (ASN) لشغل مناصب معينة في بيئة الشرطة كثورة مهمة في تعزيز الديمقراطية والإصلاح المؤسسي للشرطة.
ووفقا لبوني، فإن الخطوة التي قدمها رئيس الشرطة كاستجابة لمقترح وزير حقوق الإنسان ناتاليست بيغاي أظهرت طريقة تفكير تقدمية في بناء علاقات أكثر انفتاحا بين مؤسسات الشرطة والمجتمع المدني.
وقال بوني يوم الأربعاء 10 يناير/كانون الثاني: "هذا هو اختراق نموذجي يميز التحول الفكري الذكي في تكييف مؤسسات الأمن مع المجتمع المدني في ممارسة الديمقراطية المعاصرة".
وفي وقت سابق، قال رئيس الشرطة العامة الجنرال ليستيو سيغيت برافو إن الشرطة تفتح المجال أمام الموظفين العموميين ليشغلوا مناصب في بيئة الشرطة، على غرار أعضاء الشرطة الذين يمكنهم أيضا شغل مناصب معينة في مجال الموظفين العموميين.
"نحن نمنح حيزا متبادلا للموظفين العموميين لتولي مناصب في الشرطة الوطنية، كما أن الشرطة الوطنية تحتل مكانا في مجال الموظفين العموميين" ، قال رئيس الشرطة في جاكرتا ، السبت (7/6).
واعتبر بوني أن الفكرة ليست مجرد تغيير إداري، بل إنها تعكس تغيير في المفاهيم في العلاقات بين مؤسسات الأمن والمجتمع المدني.
وأثنى على قدرة رئيس الشرطة على الحفاظ على التوازن بين مطالب إصلاح الشرطة المتنامية في المجتمع واحتياجات الشرطة من أجل مواصلة تعزيز قربها من الجمهور.
ووفقا له، فإن الشرطة تحت قيادة الجنرال ليستسيو سيغيت ليست فقط هدف للإصلاح، ولكنها أيضا تظهر كمنظمة استباقية تعتمد قيم الانفتاح والمشاركة المدنية.
وقال: "تمكن رئيس الشرطة من وضع الشرطة ليس فقط كهدف من أهداف الإصلاح، ولكن أيضا ككيان نشط يعتنق بشكل استباقي قيم الانفتاح المدني دون المساس بسلامة المؤسسة وقدرتها التشغيلية".
وأضاف بوني، في الممارسة الديمقراطية الحديثة، فإن مشاركة عناصر مدنية في مؤسسات الأمن هي أحد مؤشرات نضج الديمقراطية. لذلك، يعتقد أن فكرة فتح المجال أمام الموظفين المدنيين للدخول إلى بيئة الشرطة لها معنى استراتيجيا في تعزيز إدارة الحكم الأكثر شمولا ومساءلة.
وأكد أن السياسة يمكن أن تكون خطوة أساسية في تعزيز الديمقراطية الإندونيسية في المستقبل، خاصة إذا ما دعمت بقانون واضح وآلية تنفيذ شفافة.
وقال بوني: "هذه السياسة مهمة للغاية وأساسية في تعزيز الديمقراطية في المستقبل".
وقال إنه من الضروري أن تقوم الحكومة وأصحاب المصلحة ذوو الصلة بإعداد قواعد تقنية بشأن المناصب التي يمكن أن يشغلها موظفو الخدمة المدنية، وآلية الاختيار، وضمان استقلال وظائف الشرطة حتى يتسنى تنفيذ السياسة بفعالية.
ومع الإعداد المناسب، يعتقد بوني أن الفكرة التي طرحها رئيس الشرطة يمكن أن تكون أساسا لعلاقة أقوى بين مؤسسات الشرطة والمجتمع المدني في إطار ديمقراطية أكثر نضجا.