الفلبين تحذر الآسيان من الآثار طويلة الأجل للصدمات العالمية

جاكرتا - حذر الرئيس الفلبيني فرناندو ماركوس جونيور زعماء جنوب شرق آسيا من أن الآثار المترتبة على الصراع الجيوسياسي المستمر والاضطرابات الاقتصادية العالمية ستستمر لسنوات ، حتى عندما تهدأ التوترات في النهاية.

وفي حديثه خلال جلسة استراحة في القمة الثامنة والأربعين لرابطة أمم جنوب شرق آسيا في سيبو، الفلبين، قال ماركوس إن الدول الأعضاء لا تزال معرضة للصدمات الخارجية، ولا سيما الاضطرابات التي تؤثر على سلاسل التوريد النفطية والتجارة والأسواق العالمية.

وقال: "على الرغم من أن التأثير قد يختلف من دولة إلى أخرى في المنطقة حاليا، لا يمكن إنكار أن هذا الاضطراب سيكون له تأثير على المستقبل".

وحتى إذا خف التوتر مع مرور الوقت، يعتقد ماركوس أن الضرر الذي لحق بالبنية التحتية الأساسية، والنظم الحيوية، والثقة بشكل عام سيستمر في الشعور به لسنوات قادمة.

وقال ماركوس إن المنطقة تشعر بالآثار المتتالية لانعدام الاستقرار الذي يحدث بعيد جنوب شرق آسيا، ولا سيما الصراع المستمر في الشرق الأوسط، الذي أخل بالطرق الإمدادية للنفط وأثر على الأسعار العالمية.

وقال: "لقد أثرت الآثار المضاعفة لعرقلة إمدادات النفط على قطاعات مختلفة في بلداننا على الطريقة التي نعمل بها ونعمل بها ونعيشها".

وعلى الرغم من التحديات، قال الرئيس الفلبيني إن رابطة أمم جنوب شرق آسيا توقع العديد من هذه المخاطر من خلال رؤية رابطة أمم جنوب شرق آسيا 2045، التي تحدد اضطرابات سلسلة التوريد، ومشاكل أمن الموارد، والتنافس بين القوى العظمى باعتبارها تحديات طويلة الأجل للمنطقة.

وحث قادة رابطة أمم جنوب شرق آسيا على تجاوز الاستجابة القصيرة الأجل للأزمات والتركيز على تعزيز المؤسسات، وتحسين التنسيق، وتنفيذ خطط عمل إقليمية ملموسة لمنع الصدمات المستقبلية من التحول إلى أزمات أعمق.

وقال: "هذه الأزمة الأخيرة تذكرنا بوضوح بكيفية ضعفنا الاقتصادي أمام التغيرات المفاجئة في النظام الدولي، وبالتالي الاقتصاد العالمي".

وأضاف أن "الاضطرابات التي حدثت في الأسابيع القليلة الماضية ستستغرق سنوات عديدة لإصلاحها، لا تختبر حكومتنا فحسب، بل اختبار مجتمعنا أيضا".

تحت قيادة الفلبين، اعتمدت رابطة أمم جنوب شرق آسيا إطار عمل "LEAD-SAIL-RISE" الذي يهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والأمني، والتكامل الاقتصادي، والتنمية المجتمعية في جميع أنحاء المنطقة.