المملكة العربية السعودية تؤكد أن أمن الملاحة في مضيق هرمز أولوية مشتركة
جدة - قالت المملكة العربية السعودية إن أمن الملاحة في مضيق هرمز مسؤولية عالمية مشتركة، مؤكدة على الحاجة إلى حماية خطوط الإمداد بالطاقة والأغذية والطبية في الوقت الذي يواجه فيه العالم ما وصف بأنه نزاع غير مسبوق في المياه الحيوية.
جددت المملكة العربية السعودية دعوتها للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية على المملكة العربية السعودية منذ بداية الأزمة الإقليمية وحتى اتفاق وقف إطلاق النار.
كما شددت الدولة الإسلامية على الحاجة إلى احترام سيادة الدول، والامتناع عن استخدام أو التهديد بالعنف، والتمسك بمبادئ حسن الجوار، واتخاذ خطوات حازمة للتصدي لانتهاكات إيران، مع ضمان أمن الممرات البحرية، وخاصة تلك المتعلقة بإمدادات الطاقة والأغذية.
وفي حديثه أمام مجلس الأمن يوم الثلاثاء، قال الممثل الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الوعسل، إن منطقة الخليج تشهد "تطورا سريعا وحالة من الصراع غير المسبوق حول مضيق هرمز، وهو ممر حيوي ليس فقط للمنطقة ولكن أيضا للاقتصاد العالمي".
وقال أيضا إن أي تهديد لحرية الملاحة عبر الممرات المائية الاستراتيجية سيكون له تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل التوريد العالمية وأمن الاقتصاد الدولي ككل.
وفي هذه المناسبة، أعرب العسل أيضا عن أسفه لأن مجلس الأمن لم يتمكن من إقرار قرار بشأن مضيق هرمز.
وحذّر من أن التهديدات الموجهة ضد الملاحة تشكل خطرا على السلام والأمن الدوليين، وحث إيران على الامتثال لالتزاماتها الدولية.
كررت المملكة العربية السعودية إدانتها لأي إجراءات أو تهديدات من جانب إيران تهدف إلى تعطيل الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز أو تقويض الأمن البحري في باب المندب، مؤكدة أن التدخل في حرية الملاحة يشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين.
ودعت المملكة العربية السعودية إلى أن تبقى المضيق مفتوحة وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأكد الوعسل أيضا دعم المملكة العربية السعودية للجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب وتخفيف التوتر، وأثنى على جهود الوساطة التي بذلتها الدول الصديقة والحليفة، وكذلك مبادرات الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق قرار سلمي من شأنه أن ينهي الأزمة ويمنع المزيد من عدم الاستقرار.
وأعربت المملكة العربية السعودية أيضا عن دعمها الكامل لجهود الوساطة التي تقودها باكستان للتوصل إلى اتفاق دائم يضمن الأمن والاستقرار في الوقت نفسه مع معالجة القضايا القديمة التي ساهمت في عدم الاستقرار على مدى عقود.
وأكد الوصل أن "الحوار والدبلوماسية لا يزالان السبيلان الوحيدان لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين".
وأكد على ضرورة أن تفي إيران بالتزاماتها الدولية وأن تمتثل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي يدين الهجمات التي تهدد الاستقرار الإقليمي ويدعو إلى حماية الملاحة الدولية وأمن الممرات البحرية.