علماء الآثار يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإعادة بناء وجوه ضحايا بومبي ، وتقديم صورة جديدة للكارثة التي وقعت قبل 2000 عام

جاكرتا - يستخدم علماء الآثار في إيطاليا لأول مرة الذكاء الاصطناعي (AI) لإعادة بناء مظهر أحد ضحايا ثوران بركان فيزوف الذي دمر مدينة بومبي القديمة قبل حوالي 2000 عام.

تم نشر صورة النتيجة التي توصلت إليها الذكاء الاصطناعي من قبل سلطة حديقة بومبي الأثرية يوم الاثنين 27 أبريل. تظهر الصورة رجلا جالسا على ركبتيه ويغطي رأسه بكاس كبير ، على خلفية جبل فيزوف الذي يطلق النار.

ويستند هذا التجديد إلى الاكتشافات الحديثة التي تشمل جثة رجل بالغ خارج أحد الأبواب الجنوبية للمدينة القديمة. عندما تم العثور عليه ، كان الهيكل مستلقيا إلى جانب كرة من الطين ، والتي يعتقد أنها استخدمت كوسيلة للحماية أثناء محاولات الهرب.

وتوفر هذه الاكتشافات منظور جديدا لحظات الوفاة الأخيرة للضحايا في واحدة من أكثر الكوارث البركانية شهرة في التاريخ العالمي.

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لضحايا بومبي

ووفقا للعلماء، من المحتمل أن يكون الرجل قد مات بسبب سقوط الحجارة البركانية في الصباح الباكر من اليوم الثاني للانفجار، عندما حاول الذهاب إلى البحر لإنقاذ نفسه.

بالقرب من جثته، وجدت فريق الباحثين أيضا مصباح نفط و 10 عملات برونزية، مما يشير إلى أنه كان يحمل أشياء مهمة أثناء محاولته الهرب.

واعتبر رئيس حديقة بومبي الأثرية، غابرييل زوتشتريغل، أن استخدام الذكاء الاصطناعي يفتح فرصا كبيرة في الدراسات الكلاسيكية والأثرية الحديثة.

"إذا تم استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح ، يمكن أن يساهم في تحديث الدراسات الكلاسيكية ، من خلال تصوير العالم القديم بشكل أكثر غامرة" ، قال زوتكريجل في بيانه.

لا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا السياق على التصوير الفني ، ولكنه أداة علمية لمساعدة الجمهور على فهم الظروف الحقيقية للضحايا والأجواء أثناء وقوع المأساة.

وبفضل هذه التكنولوجيا، لم تعد المواقع التاريخية مفهومة فقط من خلال القطع الأثرية والنصوص، بل يمكن تصورها في شكل أقرب إلى التجربة البشرية.

بومبي تبقى مختبرا للتاريخ العالمي

بومبي، التي تقع على بعد حوالي 25 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من نابولي، دُفنت بسبب ثوران بركان فيزوف في عام 79 م. وأحدثت الكارثة آثارا على المباني والأثاث المنزلية والرسومات القديمة تحت طبقة من الرماد البركاني لعدة قرون.

تم العثور على المدينة مرة أخرى في القرن 18th ومنذ ذلك الحين أصبحت واحدة من أهم المواقع الأثرية في العالم.

بالإضافة إلى قيمتها التاريخية ، أصبحت بومبي أيضا واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في إيطاليا. استنادا إلى أحدث الإحصاءات ، يزور هذا الموقع حوالي 4.3 مليون سائح على مدار عام 2024.

يمثل تطبيق الذكاء الاصطناعي في بومبي مرحلة جديدة في الحفاظ على التاريخ، حيث يتم دمج التكنولوجيا الحديثة مع الأبحاث الأثرية لتقديم الماضي بشكل أكثر حيوية.

وتبين هذه الخطوة أن الذكاء الاصطناعي لا يلعب دورا في القطاع الصناعي أو التجاري فحسب ، بل إنه قادر أيضا على أن يكون جسرا بين الحضارة القديمة والأجيال الحالية.

تابع قناة WhatsApp VOI