ماكرون يجمع قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة قيود وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال
جاكرتا - اتخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطوة جادة في قضية حماية الأطفال في العصر الرقمي. ومن المقرر أن يعقد اجتماعا افتراضيا مع قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة إمكانية حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الثامنة عشرة.
وستضم هذه الجلسة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالإضافة إلى عدد من رؤساء الحكومات، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. كما تأكد من مشاركة ممثلين عن إيطاليا وهولندا وأيرلندا في المناقشات المقرر عقدها هذا الأسبوع.
تشجيع سياسة التكافؤ في الاتحاد الأوروبي
وتعكس هذه الخطوة الدافع الفرنسي القوي لعدم السماح للسياسات التقييدية لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال بالعمل بمفردها في كل دولة، ولكن من خلال التنسيق على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وقال مسؤول رئاسي فرنسي للصحفيين "الهدف الأساسي هو العمل بشكل منسق ودفع المفوضية الأوروبية إلى التحرك بنفس السرعة التي تحرك بها الدول الأعضاء".
هذا النهج مهم بالنظر إلى طبيعة المنصات الرقمية العابر الحدود، بحيث يكون من الصعب في كثير من الأحيان تطبيق السياسات الوطنية بفعالية دون دعم إقليمي.
زخم التنظيم الرقمي يزداد قوة
يأتي هذا المبادرة وسط مخاوف متزايدة بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية وتطور الطفل. وقد نظرت بالفعل بلدان أوروبية عديدة ، بما في ذلك فرنسا ، في فرض قيود على العمر أو اقتراحها للوصول إلى المنصات الرقمية.
كما يتماشى خطوة ماكرون مع الاتجاه العالمي، حيث تحاول المزيد من الحكومات تنظيم استخدام الأطفال للوسائط الاجتماعية - بدءا من تحديد العمر إلى حظر كامل في المدارس.
إذا تم الاتفاق على هذه السياسة ، فإن التأثير يمكن أن يكون كبيرًا للغاية للشركات التكنولوجية العالمية. من المحتمل أن تواجه منصات مثل Meta Platforms و TikTok و Snap Inc. تنظيمًا أكثر صرامة في واحدة من أكبر الأسواق الرقمية في العالم.
بالإضافة إلى ذلك، سيستلزم تنفيذ هذه السياسة أيضا حلولا تقنية معقدة، مثل التحقق من العمر الدقيق دون انتهاك خصوصية المستخدم.
بين الحماية والحرية الرقمية
من ناحية، يرى البعض هذه الخطوة على أنها محاولة لحماية الشباب من مخاطر الإدمان والمحتوى الخطير والضغوط الاجتماعية. ومع ذلك، هناك مخاوف بشأن تقييد الحريات الرقمية واحتمالية التنظيم المفرط.
يمكن أن تكون المناقشة التي قادها ماكرون نقطة انطلاق لسياسة كبيرة من شأنها أن تشكل مستقبل الإنترنت في أوروبا - وربما تكون مرجعية للبلدان الأخرى، بما في ذلك إندونيسيا.
تابع قناة WhatsApp VOI