بريطانيا تنشر توجيها وطنيا للحد من وقت الشاشة للأطفال

جاكرتا - أصدرت الحكومة البريطانية رسميا توجيها وطنيا يحد من استخدام الشاشات للأطفال، وهو أشد تدخل حتى الآن في تنظيم العادات الرقمية في سن مبكرة. يأتي هذا الإجراء بعد أن اعترفت الحكومة بأن الآباء "يقاتلون بأنفسهم" في مواجهة التعرض للأجهزة مثل الأجهزة اللوحية والتلفزيونات وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية.

وفي الدليل، يوصى بأن لا يستخدم الأطفال دون سن الثانية الشاشة على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، يوصى بأن يستخدم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وخمسة أعوام شاشة لا تزيد عن ساعة واحدة في اليوم. وتعتقد الحكومة أن الاستخدام المفرط للشاشة - خاصة بدون رعاية - يمكن أن يعطل نوعية النوم، ويقلل من وقت اللعب، ويعوق النشاط البدني المهم للنمو والتنمية لدى الأطفال.

وتعد هذه السياسة جزءا من الموجة العالمية التي بدأت فيها العديد من الدول في تشديد القواعد المتعلقة باستخدام الإنترنت والإعلام الرقمي من قبل الأطفال. وتشجع أيضا دول مثل فرنسا والدنمارك وهولندا على تطبيق التحقق من العمر والمعايير الأمنية الجديدة، بحجة تزايد مخاطر الصحة العقلية، والتنمر عبر الإنترنت، والتعرض للمحتوى الخطير.

وفي إندونيسيا، اتخذت الحكومة خطوة أبعد من ذلك من خلال فرض قيود صارمة. ويقال إن الأطفال دون سن 16 عامًا سيُمنعون من استخدام منصة Roblox الشهيرة للعب بعد أن تم تقييمها بأنها عالية المخاطر للمستخدمين الشباب.

تشير البيانات الحكومية البريطانية إلى أن المشكلة خطيرة بالفعل. يزعم حوالي ربع الآباء الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و 5 سنوات أنهم يواجهون صعوبة في التحكم بوقت الشاشة الخاص بأطفالهم. في الواقع، من المعروف أن ما يصل إلى 98 في المائة من الأطفال بعمر سنتين يستخدمون بالفعل أجهزة شاشة يوميا - وهو رقم يثير مخاوف واسعة النطاق.

كما يقدم الدليل توجيهات عملية للآباء. من بينها تجنب استخدام الشاشة أثناء تناول الطعام وساعة واحدة قبل النوم ، واختيار المحتوى البطيء والمناسب للعمر ، والتعاون مع الطفل أثناء المشاهدة للمساعدة في تطوير اللغة والمهارات الاجتماعية.

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الحكومة لن تسمح بعد الآن للأباء بمواجهة هذا التحدي بمفردهم. وقال إن العائلات تحتاج إلى توجيه واضح ومعقول وسط التقدم التكنولوجي السريع للغاية وسيول المعلومات التي غالبا ما تكون مربكة.

كما حذرت اللجنة من تعرض الأطفال لمقاطع الفيديو السريعة على شبكات التواصل الاجتماعي والألعاب القائمة على الذكاء الاصطناعي التي تعتبر غير آمنة. ومع ذلك ، أكدوا أن التكنولوجيا القائمة على الشاشة التي تساعد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يجب ألا تكون مقيدة بشكل كامل.

بالإضافة إلى ذلك ، تنظر الحكومة البريطانية ودول أوروبية أخرى الآن في سياسات إضافية للأطفال الأكبر سنا ، بما في ذلك تحديد الحد الأدنى لسن وسائل التواصل الاجتماعي ، وساعات ليال الإنترنت ، وقيود على أجهزة دردشة الذكاء الاصطناعي.

وقد عززت هذه الخطوة قرار هيئة المحلفين في لوس أنجلوس الذي يعتبر أن ميتا وجوجل تخلفتا في تصميم ميزة يشتبه في أنها تعرض المستخدمين الشباب للخطر. من المتوقع أن يفتح القضية الطريق أمام الآلاف من الدعاوى القضائية المماثلة في جميع أنحاء العالم.

من خلال هذه السياسة، تؤكد المملكة المتحدة موقفها كواحدة من الدول التي تلتزم حقا بحماية الأطفال من الآثار السلبية للعصر الرقمي - وهي خطوة من المرجح أن تتبعها العديد من الدول الأخرى.

تابع قناة WhatsApp VOI