رئيس المساعدات التابعة للأمم المتحدة يحذر من الآثار الإنسانية المروعة الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط

جاكرتا - حذر رئيس المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة توم فليتشر يوم الثلاثاء من أن تصاعد العنف في جميع أنحاء الشرق الأوسط يستهلك الموارد والإرادة السياسية اللازمة لإنقاذ الأرواح لأن المدنيين وعمليات المساعدات تحمل أعباء أشد من الأزمة المتدهورة بسرعة.

"تأثير العنف المتزايد في الشرق الأوسط على الإنسانية أصبح أكثر فظاعة"، قال فليتشر في بيان، مضيفا أن "الهجمات تضرب المنازل والمستشفيات والمدارس" في جميع أنحاء إيران ولبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل وبعض دول الخليج، حسبما ذكرت Anadolu (4/3).

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال فليتشر إن القيود المفروضة على الوصول "قللت من وصول الإمدادات المنقذة للحياة وحدت العمليات الإنسانية".

وقال إنه على الرغم من أن معبر كرم شالوم قد تم إعادة فتحه للوقود والإمدادات، فإن جميع المعابر الأخرى، بما في ذلك رفح، لا تزال مغلقة.

وأفاد أن أكثر من 18000 مريض، بما في ذلك 4000 طفل، لا يتمتعون بإمكانية الحصول على رعاية طبية خاصة لأن الإخلاء لا يزال معلقا.

وفي لبنان، أفادت تقارير بأن الهجمات الإسرائيلية قتلت أكثر من 50 شخصا وأصابت أكثر من 150 آخرين، بينما لجأ أكثر من 60 ألف شخص إلى ملاجئ جماعية في جميع أنحاء البلاد.

وشدد فليتشر أيضا على الآثار المتسلسلة خارج المنطقة المباشرة للنزاع، قائلا إن ما يقرب من 22 مليون شخص في أفغانستان يحتاجون بالفعل إلى دعم إنساني، وأن التصعيد الإقليمي يهدد بتفاقم أزمة غذائية خطيرة.

وفي باكستان، حذر فليتشر من أن "عدم الاستقرار الكبير في إيران يمكن أن يؤدي إلى حركة كبيرة للأشخاص".

وإذ يذكّر بانهيار العمليات الإنسانية على الصعيد العالمي، قال فليتشر: "إذا استمرت خطوط الطاقة أو الممرات البحرية مثل مضيق هرمز في التعرض للخطر، فإن أسعار المواد الغذائية سترتفع، وسوف تتعرض أنظمة الصحة العامة للضغط، وسوف تصبح الإمدادات الأساسية أكثر صرامة".

وشدد على أن النظام الدولي "مزق" وزيادة الدول "النفقات على شراء وبيع الأسلحة"، محذرا من أن "مزيدا من الحروب معرضة لزيادة استنزاف التمويل والإرادة السياسية والطاقة الدبلوماسية اللازمة لإنقاذ الأرواح".

وأضاف رئيس المساعدات التابعة للأمم المتحدة أن "القانون الدولي لا يزال أفضل حامي من دورات العنف والحروب الوحشية".