العراق يقدم المساعدة في تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران من خلال الوساطة
جاكرتا - تكثف العراق جهوده الدبلوماسية للمساعدة في تهدئة التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، وتصر على نفسها كوسيط لمنع أي مواجهة عسكرية محتملة ومنع زعزعة الاستقرار الإقليمي على نطاق أوسع.
جاكرتا - تواصل بغداد الحوار مع واشنطن وطهران "لتبعد المنطقة من ظلال الحرب"، قال نائب وزير الخارجية العراقي هشام العلاوي، نقلا عن وسائل الإعلام المحلية شفق نيوز في تقريرها الذي نقلته عن Anadolu، الجمعة، 30 يناير.
وقال العلوي إن العراق يلعب دورا مهما بسبب علاقته القوية مع الولايات المتحدة وإيران، مما يسمح للعراق بالعمل كقناة اتصال في وقت تزايدت فيه المخاوف الدولية من احتمال التصعيد.
وأشار إلى أن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين زار طهران قبل حوالي أسبوعين، حيث التقى بكبار المسؤولين الإيرانيين وأعرب عن اهتمام بغداد بتخفيف التوترات العسكرية وتسوية الخلافات بين واشنطن وطهران من خلال المسار الدبلوماسي.
وحذر العلوي من أن أي تصعيد لن يقتصر على العراق ولكنه سيكون له تأثير على المنطقة بأكملها، مشيرا إلى عواقب حرب يونيو بين إسرائيل وإيران كمثال حقيقي على المخاطر التي ينطوي عليها.
وقال "للعراق مصلحة وطنية في التعاون مع الدول المجاورة والولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومعالجة القضايا النووية وغيرها من القضايا من خلال الدبلوماسية".
وأضاف أن بغداد تسعى إلى الاستفادة من علاقاتها الجيدة مع الولايات المتحدة وإيران للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن العراق ودول أخرى ساهمت في السابق في منع الهجمات العسكرية ضد إيران.
ويأتي البيان وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في الأسابيع الأخيرة، في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "أسطول كبير" يتجه إلى إيران، إلى جانب دعوته طهران إلى "الجلوس على طاولة المفاوضات" للتفاوض.
حذرت المسؤولون الإيرانيون من أن أي هجوم أمريكي سيؤدي إلى استجابة "عاجلة وشاملة"، مع التأكيد مجددا على أن طهران لا تزال منفتحة على المحادثات فقط مع ما وصفته بأنه "شروط عادلة ومتوازنة وغير ملزمة".