الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من أن سيادة القانون العالمية قد حلت محل "القانون الغاب"
جاكرتا - حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الاثنين من أن النظام العالمي يتآكل لأن سيادة القانون تحل محلها ما أطلق عليه "القانون الغاب".
وحث غوتيريش على الالتزام الجديد بتعددية الأطراف والمساءلة، مؤكدا أن "السيادة القانونية هي أساس السلام والأمن العالميين" في مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعنوان "إعادة تأكيد سيادة القانون الدولي: الطريق إلى استعادة السلام والعدالة والتعددية".
وذكّر الأمين العام غوتيريش أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ستعتمد في عام 2024 "اتفاقية للمستقبل" تشمل الالتزام "بتصرف وفقا للقانون الدولي والوفاء بالتزاماتها بحسن نية"، لكنه حذر من أن "الكلمات لا تتناسب مع الإجراءات".
وقال: "في جميع أنحاء العالم، تم استبدال سيادة القانون بقانون الغاب". وأضاف: "نرى انتهاكات صارخة للقانون الدولي والتجاهل الصارخ لميثاق الأمم المتحدة".
وفيما يتعلق بالنزاعات "من غزة إلى أوكرانيا، ومن الساحل إلى ميانمار، وفي فنزويلا وأماكن أخرى"، أكد الأمين العام غوتيريش أن "إنفاذ القانون يعامل كقائمة من المقبلات".
وأكد أيضا أن الدول تنتهك القانون الدولي "دون عقاب" من خلال "استخدام القوة غير القانونية، واستهداف البنية التحتية المدنية، وانتهاكات حقوق الإنسان وإساءة استخدامها، وتطوير الأسلحة النووية غير القانونية، والتغييرات غير الدستورية للحكومات، ورفض المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة".
وأضاف: "تضع هذه الانتهاكات سابقة خطيرة، وتشجع الدول الأخرى على القيام بما يريدون، بدلا من ما تقتضيه القانون الدولي".
وأكد الأمين العام غوتيريش كذلك على السلطة الفريدة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قائلا "في عصر مليء بالمبادرات، يقف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمفرده في السلطة التي يكلفه بها ميثاقه للعمل نيابة عن جميع الدول الأعضاء في المسائل المتعلقة بالسلام والأمن".
وقال "اللجنة الأمنية هي فقط التي يمكنها اتخاذ قرارات ملزمة لجميع الدول"، مؤكدا "لا توجد هيئة أخرى أو تحالف مخصص يمكنه قانونا إجبار جميع الدول الأعضاء على الامتثال لقرارات بشأن السلام والأمن".
وأكد أن "مجلس الأمن هو وحده الذي يمكنه السماح باستخدام القوة بموجب القانون الدولي، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف أن "المسؤولية حصرية. والالتزام عالمي". مشيرا إلى أن الإصلاحات التي أجريت على المجلس "مهمة للغاية".
وشدد الأمين العام غوتيريش أيضا على الحاجة إلى "ضمان المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب"، داعيا إلى دعم العدالة الدولية.
وقال "يجب أن يكون المحكمة الجنائية الدولية، وهي الجهاز المركزي لنظام العدالة الجنائية الدولي، قادرة على العمل بشكل مستقل".
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة أن "لا سلام مستدام أو عادل بدون المساءلة".