سيتخذ بوربايا إجراءات حازمة ضد مسؤولي الضرائب الذين ثبت تورطهم في تعطيل إيرادات الدولة

جاكرتا - أكد وزير المالية، بوربايا يودهي ساديوا، أنه لن يتردد في فرض عقوبات صارمة على موظفي وزارة المالية الذين يثبت ارتكابهم مخالفات، تتراوح بين النقل إلى مناطق نائية والفصل من العمل.

وأوضح أن ثقة الجمهور رصيد ثمين، إذ يستغرق بناؤها وقتًا طويلًا، لكنها قد تُهدم بحادثة سوء سلوك واحدة.

وقال بوربايا خلال حفل تنصيب مسؤولين جدد في المكتب الإقليمي للمديرية العامة للضرائب، يوم الخميس 22 يناير/كانون الثاني: "إذا لم نتخذ الخطوات المناسبة والضرورية لاستعادة ثقة الجمهور، فإن هذه الثقة لا تُبنى بالشعارات أو الاحتفالات، بل بالسلوك اليومي، والمهنية، والشفافية، والمساءلة على مدى سنوات طويلة".

وحذر بوربايا من أن شخصًا واحدًا يسيء استخدام سلطته قد يُقوّض عمل آلاف الموظفين الذين عملوا بنزاهة.

أكد قائلاً: "لا أتردد في التعبير عن موقفي بأن مسؤولي الضرائب الذين يسيئون استخدام سلطتهم سيخضعون لعقوبات صارمة، تتراوح بين النقل إلى مناطق نائية والفصل من العمل، وذلك بحسب جسامة المخالفة. ليس هذا من باب الانفعال أو التباهي، بل لأن البلاد لا يمكن أن تعاني من الفساد".

كما شدد بوربايا على أهمية دور الرؤساء في الإشراف على مرؤوسيهم.

وأوضح أن المخالفات لا يمكن أن تحدث دون رقابة ضعيفة، وحث القادة على جميع المستويات، بما في ذلك المكاتب الإقليمية، على تحمل المسؤولية الكاملة عن أداء ونزاهة الوحدات التي يقودونها.

وأضاف: "أذكركم مجدداً بأن المرؤوسين لا يعملون بمفردهم؛ فهم تحت إشراف رؤسائهم. ويجب على الرؤساء الإشراف الدقيق على عمل مرؤوسيهم. لا تتدخلوا، ولكن لا تنخدعوا. إذا كانوا يتلاعبون، فلن يعلم رؤساؤهم بذلك".

وأضاف: "لذا، أريد أن نتخذ خطوات استراتيجية وصولاً إلى مستوى المكاتب الإقليمية. سننقل هذه المهام. وهذا أيضاً بمثابة تحذير لباقي مسؤولي الضرائب، وربما حتى المدير العام للضرائب وموظفي وزارة المالية الآخرين، بأن رؤساءهم مسؤولون عن تصرفات من هم أدنى منهم رتبة".

علاوة على ذلك، صرّح بوربايا بأن عمليات النقل وإعادة الهيكلة التنظيمية ستستمر في الأشهر المقبلة.

أوضح أن هذه الإجراءات لم تكن بسبب مؤشرات على وجود مخالفات فحسب، بل لضمان تنفيذ جميع الأعمال وفقًا للوائح، وللحفاظ على صورة المؤسسة الضريبية ووزارة المالية ككل.

وأضاف: "أرجو منكم العمل بجدّ، لأن الأمر لا يتعلق بي أو بكم، بل بصورة الضرائب والمالية، والأهم من ذلك، أنه قد يؤثر على إيرادات الدولة التي بذلنا جهدًا كبيرًا لزيادتها العام الماضي".

وتابع: "أنا على ثقة بأنه مع وجود زملاء أكفاء في المستقبل، سنظل قادرين على تحقيق أهدافنا الضريبية. أنتم جميعًا تقودون وحدات في الخطوط الأمامية، حيث يأتي دافعو الضرائب وقطاع الأعمال، وحيث ثقة الوطن على المحك".