البابا ليو الرابع عشر يدعو إلى احترام سيادة وحماية حقوق الإنسان في فنزويلا

جاكرتا - دعا زعيم الكنيسة الكاثوليكية في العالم البابا ليو الرابع عشر يوم الأحد إلى السلام واحترام السيادة وحماية حقوق الإنسان المدنية في فنزويلا، في أعقاب الهجوم الأمريكي على البلاد الذي تبعه اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

وفي حديثه في صلاة الملائكة في النهار في ساحة القديس بطرس، وفقا لوكالة الأنباء الفاتيكانية، أعرب البابا ليو عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة، قائلا: "يجب أن تكون خير الشعب الفنزويلي المحبوب أعلى من أي اعتبار آخر وأن يقودنا إلى التغلب على العنف والمسار نحو العدالة والسلام، والحفاظ على سيادة الدولة، وضمان سيادة القانون المنصوص عليها في الدستور".

كما دعا البابا ليو إلى "احترام حقوق الإنسان وحقوق المواطنين لكل فرد وكل شخص، والعمل معا لبناء مستقبل هادئ، وتعاون كامل، واستقرار، ووئام، مع إيلاء اهتمام خاص للفقراء الذين يعانون من الأوضاع الاقتصادية الصعبة".

وانتهى نداءه بتشجيع الثقة في الله، قائلا "دعونا نواصل الإيمان بالله السلام" ودعا إلى التضامن مع الناس الذين يعانون من الحرب.

ومن المعروف أن الولايات المتحدة شنّت يوم السبت هجوما على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، تلاه اعتقال الرئيس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

نقلا عن مسؤولين فنزويليين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن الهوية، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ما لا يقل عن 40 شخصا لقوا مصرعهم جراء الهجوم الأمريكي، بما في ذلك المدنيون والجيش.

ووجهت إلى مادورو تهمة تهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة وغيرها من الجرائم، في اتهام أطلقته المدعون الاتحاديون في المنطقة الجنوبية من نيويورك.

ووفقا لوكالة فياتكن نيوز، أصدرت مؤتمر أساقفة فنزويلا أيضا بيانا يوم الأحد يعرب عن تضامنها مع المجتمع ورفض العنف، داعيا الفنزويليين إلى الصلاة والوحدة، وحث جميع القرارات على اتخاذها "لخير شعبنا".

قالت فنزويلا صباح السبت إن الولايات المتحدة هاجمت منشآت مدنية وعسكرية في عدة ولايات، ثم أعلنت حالة طوارئ وطنية.

ثم أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم "الواسع النطاق"، مضيفا أن مادورو وزوجته قد اعتقلا وطردا من البلاد. ثم قال إن الولايات المتحدة "ستدير" فنزويلا حتى يتم ضمان انتقال "آمن" ، وإصلاح البنية التحتية النفطية "المتضررة".

وقعت الهجمات بعد أشهر من الضغط الأمريكي المتزايد على مادورو، الذي اتهمه واشنطن بالتورط في تجارة المخدرات.

ورفض الزعيم الفنزويلي هذه المزاعم وأعرب عن استعداده للحوار.