أكد أن لا دولة يمكنها مواجهة الاحتيال عبر الإنترنت بمفردها ، ووزير الخارجية الإندونيسي: أزمة الأمن البشري
جاكرتا - قال نائب وزير الخارجية الإندونيسي أرماناثا ناصر إنه لا توجد دولة في العالم يمكنها مواجهة الاحتيال عبر الإنترنت بمفردها، بينما يقدر أن الجريمة قد تطورت وأصبحت أزمة أمنية بشرية.
وفي حديثه في جلسة مؤتمر القمة الدولي بشأن الشراكة العالمية لمكافحة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في بانكوك، تايلاند (17/12)، قال وزير الخارجية الإندونيسي أيضا إن الاحتيال عبر الإنترنت أصبح تهديدا إقليميا ويتطلب إجراءات جماعية عالمية.
"لقد تطورت عمليات الاحتيال عبر الإنترنت من أعمال إجرامية معزولة إلى أنشطة إجرامية منظمة على نطاق الصناعة. لم تعد مجرد تحدٍ لإنفاذ القانون ، بل أزمة أمن إنسانية مع آثار إقليمية وعالمية حقيقية".
وشدد وزير الخارجية التايتا، كما يطلق عليه، على الحاجة الملحة لتهديد الجريمة عبر الوطنية الجديدة التي تتجاوز الحدود وتتسم بالدقة بسبب إساءة استخدام التكنولوجيا، بما في ذلك في إندونيسيا.
وأضاف أنه في العام الماضي، سجلت إندونيسيا خسائر مالية بلغت 474 مليون دولار أمريكي.
علاوة على ذلك، فإن البعد الإنساني لهذه الجريمة قوي للغاية. ومنذ عام 2021 حتى عام 2025، سجلت أكثر من 12000 مواطن إندونيسي متضرر، وكثير منهم وقعوا ضحايا جرائم الاتجار بالبشر وأجبروا على ارتكاب جرائم في مراكز الاحتيال عبر الإنترنت في منطقة جنوب شرق آسيا.
"لا توجد دولة واحدة في العالم يمكنها مواجهة هذا التهديد بمفردها. يجب أن تكون استجاباتنا جماعية ومنسقة وعالمية في نطاقها"، حث الدبلوماسي الذي كان سفير إندونيسيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وفيما يتعلق بالاحتيال عبر الإنترنت، تشجع إندونيسيا ثلاثة مجالات ذات أولوية للعمل العالمي. أولا، زيادة كبيرة في التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون عبر الحدود من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية في الوقت الحقيقي والعمل المشترك لهدم الشبكات الإجرامية المنظمة. ثانيا، تعزيز التعاون المالي والإلكتروني الذي يشمل وحدات الاستخبارات المالية والمنظمين الرقميين لقطع تدفق الأموال غير المشروعة.
ثالثا، وضع الضحايا في مركز المعالجة من خلال الحماية وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج. يمكن للاستجابة العالمية أن تستفيد من الآليات القائمة مثل عملية بالي، والرابطة الآسيوية للتعاون الاقتصادي، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وأكد وزير الخارجية تاتا أن "اللامبالاة تفسح المجال للجريمة، لكن التعاون يخلق الأمن".
ومن المعروف أن "المؤتمر الدولي بشأن الشراكة العالمية لمكافحة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت" نظمه حكومة تايلاند ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC).
ويهدف المؤتمر إلى تشكيل شراكة عالمية لمكافحة عمليات الاحتيال عبر الإنترنت. وحضر الاجتماع وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى من 40 دولة، فضلا عن ممثلين عن المنظمات الدولية والمجموعات المدنية والقطاع الخاص.