جاكرتا (رويترز) - قال الكرملين إنه يريد جميع الأطراف الأصول الروسية لكن لا أحد يريد أن يحاسبها.
جاكرتا (رويترز) - قال الأمين الصحفي الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف إن أحدا لا يريد تقاسم المسؤولية عن الاستيلاء المحتمل على أصول موسكو مع بلجيكا لكن جميع الأطراف تريد هذه الأصول.
وقال في مقابلة مع برنامج "ماسكو.كرملين.بوتين" كما نقلت وكالة تاس (8/12) "بلجيكا حكيمة للغاية من خلال القول، انظروا، سيكون لدينا مسؤولية قانونية للدولة ومسؤولية قانونية شخصية عن هذه الخطوات".
ومع ذلك، ووفقا لمتحدث باسم الكرملين، لا أحد على استعداد لتقاسم هذه المسؤولية مع بلجيكا وتقديم أي ضمانات.
وأضاف بيسكوف "لا أحد يريد مشاركة المسؤولية معهم، لكن الجميع يريدون حقا هذه الأموال".
من المعروف أن هناك حوالي 210 مليار يورو من الأصول الروسية التي لا يمكن تعبئتها في أوروبا ، بما في ذلك 185 مليار يورو التي تحتفظ بها اليوروكليار البلجيكي.
وتعارض بلجيكا نفسها خطة المفوضية الأوروبية لمصادرة الأصول السيادية الروسية المحظورة في أوروبا على خلفية "قروض تعويض" لأوكرانيا، خوفا من رد روسي محتمل.
وقالت رئيسة وكالة التخزين اليوروكليار فاليري أورباين في مقابلة مع قناة RTBF التلفزيونية البلجيكية في وقت سابق إن خطط مصادرة الأصول الروسية على النحو الذي اقترحته المفوضية الأوروبية غير واقعية وستؤدي إلى إفلاس وكالة التخزين.
وحذر من خطر تدفقات رأس المال الأجنبي من يوروكليار بعد هذا القرار. ووفقا لأورباين، إذا تمت الموافقة على الخطة في قمة الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 ديسمبر، فإن يوروكليار "مستعدة لمقاضاتها في المحكمة".
وكما ذكر سابقا، عرقلت بلجيكا، حيث تم تجميد أصول روسية بقيمة 200 مليار يورو في اليوروكليار، اقتراح المفوضية الأوروبية باستحواذ الأصول على غطاء قرض تعويض لكييف في قمة الاتحاد الأوروبي في 23 أكتوبر.
تطالب الحكومة البلجيكية بضمانات ملزمة قانونيا من جميع دول الاتحاد الأوروبي ، وستتحمل بالكامل العبء المالي والقانوني الذي ستواجهه بروكسل نتيجة لعملية الانتقام الروسية.
وفي أواخر الشهر الماضي، حذرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أوروبا من إعادة الأصول الروسية المحظورة، إذا كانت لا تريد "التعرف عليها على أنها لصوص".
وقالت زاخاروفا: "فقط روسيا لديها الحق في أن تقرر ما سيحدث لأصول الاتحاد الروسي".
وفي أواخر الشهر الماضي، حذر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر من أن خطة الاتحاد الأوروبي لاستخدام أصول الدولة الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا يمكن أن تعرض فرصة التوصل إلى اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وقالت رئيسة الوزراء دي ويفر في رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اطلعت عليها رويترز "استمرار خطة قروض التعويض المقترحة على وجه السرعة سيكون لها تأثير سيء، أي أننا كاتحاد أوروبي نمنع بشكل فعال من التوصل إلى اتفاق سلام".
ودعم بلجيكا لهذه الخطة أمر بالغ الأهمية، حيث تحتفظ المؤسسة المالية البلجيكية يوروكليار بالأصول التي يتوقع أن يستخدمها الاتحاد الأوروبي.
وقال دي ويفر: "إن مخطط قرض التعويض المقترح في رأيي خاطئ في الأساس"، مضيفا أنه تاريخيا، خلال الحرب، لم يتم استخدام الأصول المستعملة أبدا.
وقال: "لقد أصبحت هذه الأصول موضوعا للقرارات في تسوية ما بعد الحرب، عادة في سياق إصلاح الحرب من قبل الخاسرين".
وحاول قادة الاتحاد الأوروبي في قمة الشهر الماضي الاتفاق على خطة لاستخدام 140 مليار يورو من أصول الدولة الروسية المجمدة في أوروبا كقرض لكييف لكنهم فشلوا في الحصول على دعم بلجيكا.