بوتين ومودي يلتقيان في نيودلهي وسط الضغط الأمريكي
جاكرتا (رويترز) - يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يوم الجمعة في اجتماع يهدف إلى توسيع العلاقات الدفاعية والتجارية.
وفي الوقت نفسه، تحث الولايات المتحدة نيودلهي على مراجعة شراكتها الراسخة منذ عقود مع موسكو.
وتأتي القمة ال23 الروسية الهندية في لحظة محورية حيث تدفع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام أوكراني بينما تسعى إلى التعاون العالمي.
وسيختبر هذا الاجتماع جهود نيودلهي لتحقيق التوازن بين العلاقات مع موسكو وواشنطن وسط استمرار الحرب في أوكرانيا التي استمرت ما يقرب من أربع سنوات.
وكان في استقبال بوتين مودي في المطار في نيودلهي يوم الخميس. عانق مودي الزعيم الذي زاره عن كثب بحماس كصديق قديم.
ووفقا للمسؤولين الهنديين المشاركين في التحضير للقمة، يتضمن جدول الأعمال محادثات حول الدفاع والطاقة وتنقل العمال.
وعلى الرغم من أن الهند تربطها تاريخيا علاقات وثيقة مع روسيا، إلا أن النقاد يقولون إن زيارة بوتين يمكن أن تؤدي إلى تفاقم العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقد تعرض مفاوضات الاتفاقيات التجارية الرئيسية مع الاثنين للخطر والتي تعتبر مهمة بالنسبة للصادرات الهندية.
رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسعار السلع الهندية إلى 50٪ في أغسطس ، مشيرا إلى سعر النفط الروسي المخزن في نيودلهي. وأصبحت الهند ثاني أكبر مستورد للنفط الخام الروسي بعد الصين.
وتقول الولايات المتحدة إن شراء النفط الروسي يساعد على تمويل آلة حرب موسكو. وفي أكتوبر تشرين الأول فرضت الولايات المتحدة عقوبات على اثنين من أكبر منتجي النفط في موسكو لإجبار دول مثل الهند على خفض الواردات.
ويقول مسؤولون هنود إن نيودلهي تمتثل دائما للعقوبات الدولية وستمتثل لها أيضا في قضية شراء النفط الروسي.
وتحددت الهند والولايات المتحدة هدفا للمرحلة الأولى من الاتفاق التجاري في الخريف، لكن الاتفاق لم يتحقق وسط توترات العلاقات.
كما أن الهند في المراحل الأخيرة من مفاوضات اتفاقية التجارة مع الاتحاد الأوروبي، الذي ينظر إلى حرب روسيا في أوكرانيا على أنها تهديد كبير.