لم يكن من المفترض أن يتشكل، BMKG-UNAND يحقق في الإعصار الضال الذي تسبب في أيام من الأمطار في سومطرة

بادانغ - تُجري جامعة أندالاس (UNAND) بحثًا خاصًا حول الحركة غير الاعتيادية للأعاصير المدارية التي تسببت في كوارث هيدرولوجية في عدة مناطق من غرب سومطرة.

صرح البروفيسور مرزوقي، رئيس معهد UNAND للأبحاث وخدمة المجتمع (LPPM)، بأن مؤسسته تتعاون مع باحثين من بولندا وبروناي دار السلام ووكالة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء (BMKG) كمزودي بيانات للتحقيق في هذه الظاهرة غير الاعتيادية للأعاصير.

وأضاف أنه من الناحية النظرية، نادرًا ما تتشكل الأعاصير في المناطق القريبة من خط الاستواء، بما في ذلك غرب وشمال سومطرة. ويرجع ذلك إلى عدم توفر العديد من شروط تشكل الأعاصير، ومنها قوة كوريوليس، وهي القوة الناتجة عن دوران الأرض.

"كلما ابتعدنا عن خط الاستواء، زادت قوة كوريوليس. في حين أن قوة كوريوليس عند خط الاستواء تساوي صفرًا، لذا فإن الأعاصير وظواهر دوران السوائل الأخرى نادرة جدًا"، أوضح، وفقًا لما نقلته وكالة أنتارا، يوم الاثنين 1 ديسمبر.

ومع ذلك، تُظهر الظاهرة الحالية نمطًا مختلفًا. فقد تشكل الإعصار في الواقع في مضيق ملقا الضيق نسبيًا، وليس فوق مسطحات مائية شاسعة كالمحيطات، كما تتشكل الأعاصير المدارية عادةً.

ومن الاختلافات الأخرى الملحوظة تشكل الإعصار عند خطوط عرض أقل من خمس درجات، بينما تتشكل الأعاصير عادةً عند خطوط عرض أعلى عندما تكون قوة كوريوليس قوية بما يكفي.

وقال: "الأمر الأكثر غرابة هو أن هذا الإعصار يقترب من خط الاستواء. في الواقع، تبتعد معظم الأعاصير المدارية عن خط الاستواء".

وعلى الرغم من أن شدته أضعف من الأعاصير الكبيرة كتلك التي تضرب الفلبين عادةً، إلا أن تأثيره على سومطرة كبير. تتسبب حركة الإعصار البطيئة أو شبه الثابتة في هطول أمطار متواصلة على المنطقة نفسها لعدة أيام.

أكد البروفيسور مرزوقي أن هذه الحالة تُمثل أحد الأسئلة الرئيسية في بحثهم. وأضاف: "لماذا يقترب الإعصار من خط الاستواء، رغم أنه يخالف سلوكه الطبيعي؟ من المتوقع أن يُقدم هذا البحث رؤى جديدة في عالم الغلاف الجوي وعلم المناخ".