واتفقت وكالة الطاقة الدولية على قرار يحث إيران على توفير المعلومات والوصول إلى منشآتها النووية
جاكرتا (رويترز) - اتفقت وكالة الأمم المتحدة للرقابة النووية يوم الخميس على قرار يحث إيران على توفير المعلومات والوصول إلى منشآتها النووية.
وجاء التصويت بعد يوم من حث رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي طهران مرة أخرى على السماح بإجراء عمليات تفتيش على المواقع النووية التي هاجمتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو حزيران.
وحث قرار يوم الخميس إيران على الامتثال الكامل ودون تأخير لالتزاماتها القانونية وتقديم التعاون الكامل والفوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك من خلال توفير المعلومات والوصول التي تطلبها الوكالة، حسبما نقلت صحيفة "ناشيونال" في 20 نوفمبر/تشرين الثاني.
تم تقديم هذا القرار من قبل فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا (E3) إلى الولايات المتحدة وتم تمريره ب 19 صوتا. وفي الوقت نفسه، تعارض روسيا والصين والنيجر القرار.
ويذكر القرار أيضا أن احتياطيات إيران المخصبة من اليورانيوم، التي لم يتم التحقق منها من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأكثر من خمسة أشهر، لا تزال سببا لقلق بالغ، حسبما نقلت عن الأناضول.
وطلب القرار من المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، تقديم تقرير إلى مجلس المحافظين بشأن تنفيذ جميع الأحكام ذات الصلة لاتفاقية أمن الطاقة النووية الإيرانية وستة قرارات بشأن إعادة سن اتفاقية الأمم المتحدة من خلال آلية "الانسحاب"، بما في ذلك المعلومات التي تتحقق من احتياطيات اليورانيوم الإيرانية.
كما حث القرار إيران على الامتثال الصارم لأحكام بروتوكولها الإضافي الذي وقعته في 18 ديسمبر 2003، والتنفيذ الكامل لهذه الخطوة دون تأخير.
منذ الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل في يونيو/حزيران، لم يتم منح مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول إلى الموقع المتضرر، حسبما قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي يوم الأربعاء.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس أراغتششي يوم الأربعاء إن طهران "ستعمل معا فقط فيما يتعلق بالمرافق النووية التي لم تتأثر (بعد الهجوم)، وفقا للوائح الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ومن المعروف أن إسرائيل شنت هجوما مفاجئا على إيران، استهدفت مواقع نووية وعسكرية، فضلا عن القادة العسكريين في 13 حزيران/يونيو. وفي وقت لاحق، انضمت الولايات المتحدة إلى الحرب عن طريق قصف ثلاثة مواقع نووية، بناء على أوامر الرئيس دونالد ترامب، قبل يومين من إعلانه أنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار.
وزعم الرئيس ترامب أن الهجوم دمر البرنامج النووي الإيراني، لكن المدى الفعلي للضرر لا يزال غير واضح.
من ناحية أخرى، أنهى الهجوم أيضا عدة جولات من المفاوضات بين طهران وواشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات.
وقد صرحت طهران نفسها مرارا وتكرارا بأنها ليس لديها خطط لبناء وامتلاك أسلحة نووية.
وأكد وزير الخارجية أراغتششي يوم الأحد أنه لم يعد هناك ثروة من اليورانيوم في إيران، مضيفا "جميع مرافقنا تخضع لحماية ومراقبة" للوكالة الدولية للطاقة الذرية.