MI5 تحذر المشرعين البريطانيين من زيادة نشاط التجسس الصيني

جاكرتا (رويترز) - حذرت وكالة المخابرات الداخلية البريطانية MI5 المشرعين في البلاد من زيادة نشاط وكلاء التجسس الصينيين في جمع المعلومات والتأثير على الأنشطة السياسية وهو تحذير جديد بشأن عمليات التجسس المزعومة المتعلقة ببكين في البرلمان.

وطلب من المشرعين أن يستهدفهم جاسوسو من دولة ستارة الخيزران من خلال التنكر في زي سماعة الرأس أو الشركة للاتصال، حيث اتصل شخصان عبر LinkedIn "لإجراء العثور على نطاق واسع نيابة عن" الحكومة الصينية.

وقال سياسيون في مجلسي البرلمان المنخفض والعليا إن جهاز المخابرات البريطاني (إم آي 5) صرح بأن وزارة أمن الدولة الصينية "تصل بنشاط بالأفراد في مجتمعنا".

وقال وزير الأمن البريطاني دان جارفيس للبرلمان إن التحذير يكشف عن "محاولات سرية ومخططة" من قبل بكين للتدخل في السياسة البريطانية وقال إن الحكومة ستطلق خطة لمكافحة التجسس لمعالجة التهديد.

وقال "ذكرت MI5 أن هذا النشاط تقوم به مجموعة من ضباط الاستخبارات الصينية ، الذين غالبا ما يتنكرون في استخدام شركات التنكر الخارجية" ، كما ذكرت صحيفة ديلي صباح في 19 نوفمبر.

وفي السنوات الأخيرة، اتهمت بريطانيا والصين بعضهما البعض فيما يتعلق بالتجسس المزعوم. وقالت السفارة الصينية في لندن إن المزاعم الأخيرة "إنها مجرد هندسة وخداع".

وقال متحدث باسم السفارة في بيان "ندين بشدة الأعمال المشينة التي قام بها الجانب البريطاني وقدمنا اعتراضات قوية عليهم".

وتابع "نحث الجانب البريطاني على التوقف فورا عن أداء هذه الادعاءات الكاذبة والمبرر الذاتي، والتوقف عن المضي قدما في الاتجاه الخاطئ في إضرار العلاقات الصينية البريطانية".

ويأتي هذا التحذير الجديد بعد أن ألغى المدعون العامون البريطانيون قضية في سبتمبر أيلول ضد رجلين بريطانيين متهمين بالتجسس على المشرعين لصين قائلا إن الحكومة البريطانية لم تقدم أدلة واضحة تظهر أن بكين تهدد أمنها القومي.

وأثار فشل القضية اتهامات من السياسيين المعارضين بأن رئيس الوزراء كير ستارمر أعطى الأولوية لعلاقات أفضل مع بكين على الأمن القومي. وتنفي الحكومة ذلك.

كما حدث ذلك قبل أسابيع فقط من اضطرار الحكومة إلى اتخاذ قرار بشأن الموافقة على السفارة الصينية الجديدة الكبرى في لندن والتي يقول منتقدون إنها ستشكل خطرا أمنيا.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، قالت MI5 إن جاسوسين صينيين نشروا إعلانات مزيفة عن الوظائف الشاغرة في محاولة لجذب المهنيين البريطانيين إلى تقديم المعلومات، مع نشر آلاف المشاركات المشبوهة على منصات التوظيف عبر الإنترنت.

وفي كلمته السنوية الشهر الماضي، قال كين ماكالوم مدير MI5 إن جاسوسا صينيا يشكل تهديدا للأمن القومي كل يوم وإن إدارته "تدخلت عملياتيا" ضد الصين قبل أسبوع واحد فقط.

وقال الوزير جارفيس للبرلمان إن وزير الخارجية تحدث مع نظيره الصيني في 6 نوفمبر تشرين الثاني وكشف أنه لن يتم التسامح مع أي نشاط يسعى إلى الإضرار بالأمن القومي البريطاني.

وقال إن بريطانيا ستنفق 170 مليون جنيه إسترليني على تحسين تكنولوجيا التشفير التي يستخدمها موظفو الخدمة المدنية لحماية الوظائف الحساسة ردا على التهديدات من الصين وأطراف أخرى.

كما ستكون هناك إرشادات أمنية للمرشحين للانتخابات وخطط لتشديد القواعد المتعلقة بالتبرعات السياسية، في حين تمت إزالة معدات المراقبة الصينية الصنع من المواقع الحساسة.

وقال الوزير جارفيس إنه يجب على المشرعين توخي الحذر لأن "الصين لديها عتبة منخفضة للمعلومات حول ما يعتبر ذا قيمة"، مضيفا أن الصين تتدخل أيضا في الأنشطة الأكاديمية في الجامعات البريطانية.

وقال إن الوزراء سيعقدون حدثا مغلقا مع قادة الجامعات لتسليط الضوء على مخاطر التدخل الأجنبي.