إيران ترسل رسالة إلى الأمم المتحدة، توجيه الولايات المتحدة الهجوم الإسرائيلي
جاكرتا - أرسل وزير الخارجية الإيراني عباس أراغتشي رسالة رسمية إلى كبار مسؤولي الأمم المتحدة تتضمن اتهامات بأن الولايات المتحدة توجه هجمات إسرائيلية ضد بلاده.
ووجهت الرسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن الدولي، مطالبة واشنطن بمساءلة الهجوم الإسرائيلي الذي وقع في 13 يونيو وأثار حربا استمرت 12 يوما بين العدوين.
وتأتي الرسالة في أعقاب تصريح صدر مؤخرا عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مدعيا أنه "مسؤول مسؤول جدا" عن هجمات إسرائيل على إيران.
ووصف أراغتشي تصريحات ترامب بأنها دليل واضح على قيادة الولايات المتحدة وسيطرتها على ما وصفته بأنه عمل غير قانوني من قبل إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص في إيران، بمن فيهم كبار القادة العسكريين وعلماء نوويون رائدون.
ووفقا للرسالة، فإن الهجمات تنتهك المادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، وتشمل هجمات عشوائية على المدنيين.
وتفيد التقارير بأن بعض الأهداف المدنية تشمل المستشفيات وسيارات الإسعاف ومكاتب الإذاعة الحكومية والسجون والبنية التحتية للطاقة، بما في ذلك المنشآت النووية تحت حماية الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشارت الرسالة إلى أن هذه الإجراءات لا تنتهك ميثاق الأمم المتحدة فحسب، بل تنتهك أيضا الوثيقة النهائية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وعدد من قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الصلة، بما في ذلك القرارات 444 و533، وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 487 (1981).
وقال أراغاتشي إن المسؤولية عن هذه الأعمال لا تقع فقط في أيدي إسرائيل، ولكن أيضا في أيدي الولايات المتحدة، التي "تشير إلى الإحاطة والسيطرة" على الهجوم الإسرائيلي.
وطالب الحكومة الأمريكية بتقديم تعويض كامل عن الأضرار المادية والأخلاقية التي لحقت بإيران، بما في ذلك التعافي من الوضع إلى الوضع السابق والتعويض وفقا لمبادئ القانون الدولي المعمول به.
وحذر أراغتشي من أن ترامب وأي مسؤول أمريكي مشارك يمكن أن يواجهوا مسؤولية جنائية فردية لما وصفه بانتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي.
وتشمل هذه الجرائم ارتكاب العدوان، وتوجيه الهجمات على المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال والعلماء والأكاديميين والصحفيين والسجناء، واستهداف الضباط العسكريين عمدا خارج منطقة القتال.
ووفقا للرسالة، فإن إيران "حق" في اتخاذ جميع الوسائل القانونية لمحاسبة الدولة والأفراد المسؤولين، ويحق لها الحصول على تعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
وتصاعدت التوترات بين طهران وواشنطن بشكل كبير منذ بدء الحرب في يونيو حزيران التي استبعدت أيضا المفاوضات النووية.
وأصر إيران على أن المفاوضات لن تكون قادرة على الاستمرار إلا إذا ضمنت الولايات المتحدة أن العملية لن تتعطل مرة أخرى.
وطالبت واشنطن طهران بإجراء مفاوضات مباشرة بشأن برنامجها النووي، في حين أصرت أيضا على أن البنية التحتية النووية الإيرانية قد عانت من أضرار لا يمكن إصلاحها نتيجة للهجمات الأمريكية على ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران خلال الحرب التي استمرت 12 يوما.