مصر تخشى أن تصبح قوات الاستقرار الدولية في غزة أداة احتلالية
جاكرتا (رويترز) - قال مصدر لصحيفة "ذا ناشيونال" يوم الاثنين إن جاكرتا - مصر تسعى للحصول على تأكيدات بأن قوات الاستقرار الدولية المقترحة لقطاع غزة بفلسطين بعد الحرب لن تتحول إلى قوة احتلال تسيطر عليها الولايات المتحدة وإسرائيل.
ومخاوف القاهرة هي واحدة من بعض المخاوف التي يشعر بها زملائه وساطة غزة بشأن مشروع قرار وزعته الولايات المتحدة على أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن تشكيل قوات للمسار الذي مزقته الحرب.
جاكرتا (رويترز) - وسطت الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا وقف إطلاق النار في غزة دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر تشرين الأول مما أوقف حرب إسرائيل التي استمرت عامين مع حماس.
وكان وقف إطلاق النار، إلى جانب تبادل الرهائن مع السجناء، المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشملت المرحلة الثانية، التي لم تبدأ بعد، إنشاء ونشر قوات الاستقرار في غزة. تتكون القوات في الغالب من قوات من الدول العربية والأغلبية المسلمة وهي مسؤولة عن الحفاظ على الأمن في المنطقة الساحلية. ومن المتوقع أن تلعب مصر، المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة، على نطاق واسع دورا رئيسيا في القوات.
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات المباشرة بين الوسيطين الأربعة في غزة إن مصر تريد النظر في الأحكام الواردة في المسودة التي تضمن انسحاب القوات عند انتهاء ولايته.
وتريد القاهرة أيضا أن تؤدي ضمانات حكومة غزة بعد الحرب، بما في ذلك التكنوقراطيين الفلسطينيين غير الحزبيين الذين سينفذون الشؤون اليومية للمنطقة، إلى قطع علاقات منطقة الجيب بالضفة الغربية المحتلة.
الضفة الغربية وقطاع غزة هما معا أراضي دولة فلسطينية مستقلة من المتوقع أن تقف جنبا إلى جنب مع إسرائيل، مع القدس الشرقية باعتبارها عاصمتها.
وانفصلت المنطقتان بشكل أساسي منذ سيطرة حماس على غزة في عام 2007 بعد حرب أشقاء قصيرة مع فتح، الفصيل الفلسطيني الرئيسي الذي يمثل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب في الضفة الغربية.
"الإمارات لا تريد أن تتحول قوات الاستقرار إلى قوات احتلال تديرها الولايات المتحدة وإسرائيل سرا، أو كليهما"، قال مصدر، نقلا عن صحيفة "ذا ناشيونال" في 11 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتابعوا "طلبوا فكرة واضحة عن المدة التي سيبقون فيها في غزة والولاية والوجه ونوع الأسلحة التي ستكون متاحة لأعضائهم".
ووفقا للمصادر، هناك مخاوف مصر الأخرى وهي أن قوات غزة المقترحة لن تسمح لها بالعمل في المناطق التي تقف وراء "الخط الأصفر" الذي سحبه الجيش الإسرائيلي كجزء من وقف إطلاق النار، وبالتالي تعزيز تقسيم منطقة الجيب والسماح لإسرائيل بالسيطرة على أكثر من 50 في المائة قليلا من أراضيها.
وتشير مخاوف مصر إلى الصعوبات التي ستواجهها خطط الرئيس ترامب، التي توقفت في المرحلة الأولى منذ شهر لأن حماس كانت غير قادرة أو غير راغبة في تسليم جثث جميع الرهائن الذين لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز إلى إسرائيل.
وهناك عقبة أخرى أمام تقدم خطة السلام هذه هي المأزق حول ما يجب القيام به ضد ما يقرب من 200 مقاتل من حماس محاصرين في أنفاق تحت الأرض في بعض مناطق غزة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
ويعتقد أن المقاتلين لم يتواصلوا مع قيادتهم لعدة أشهر. ومن المعروف أنهم رفضوا الاستسلام لإسرائيل ويشتبه في أنهم يقفون وراء هجومين مميتين على القوات الإسرائيلية الشهر الماضي أدى إلى ضربة جوية مضادة أسفرت عن مقتل العديد من الفلسطينيين.
ووفقا لمسودة القرار، التي اطلعت عليها صحيفة "ذا ناشيونال" في نيويورك، فإن القوات المقترحة ستعمل مع إسرائيل ومصر، دون تغيير اتفاقياتها الحالية، ومع الشرطة الفلسطينية التي تم تدريبها واختيارها حديثا.
وستشمل ولاية القوات استقرار "البيئة الأمنية في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح عن طريق غزة، بما في ذلك تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية والإرهابية والمهاجمة، فضلا عن وقف دائم للأسلحة من الجماعات المسلحة غير الحكومية".
لكن المصادر قالت إن مصر تعارض الملاحقة القسرية لحماس للأسلحة، وتفضل تولي عملية جمع الأسلحة الثقيلة التابعة للجماعة وتعطيلها وتخزينها.
المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب لتنظيم نزع سلاح حماس وإعادة بناء منطقة الجيب الفلسطيني. تم تدمير معظم الأراضي التي بنها بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة ردا على الهجوم المميت الذي قادته حماس في جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023.