إندونيسيا تعد أراضي استثمارية لفلسطينيين تصل إلى 15 ألف هكتار في كالتارا
جاكرتا - تدعم حكومة إندونيسيا فلسطين في القطاع الزراعي من خلال توفير 10 إلى 15 ألف هكتار من الأراضي الاستثمارية في شمال كاليمانتان والتي سيتم تطويرها لتصبح مناطق غذائية ومزارع وصناعية زراعية متكاملة مستدامة.
"بالنسبة لنا، نحن نساعد الفلسطينيين ليس فقط حول الغذاء، ولكن حول الإنسانية"، قال وزير الزراعة في جمهورية إندونيسيا أندي عمران سليمان كما ذكرت عنترة، السبت 1 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأكد عمران أن إندونيسيا جادة في بناء التعاون الغذائي الموجه نحو الإنسانية للشعب الفلسطيني. ويتحقق دعم إندونيسيا حقا من خلال الاستثمار والتنمية الزراعية المستدامة.
وقال وزير الزراعة: "يحق لإخواننا وأخواتنا هناك حياة كريمة، بما في ذلك الحق في الغذاء".
وعقد عمران اجتماعا مع السفير الفلسطيني لدى إندونيسيا زهير الشون لمناقشة الأمر.
وكخطوة أولى، وفرت إندونيسيا أراضي استثمارية لفلسطينيين تغطي مساحة تتراوح بين 10 و15 ألف هكتار في شمال كاليمانتان.
وسيتم تطوير الأرض إلى منطقة متكاملة للمزارع الغذائية وتربية الحيوانات والصناعات الزراعية، من خلال إشراك الشركات المملوكة للدولة والقطاع الخاص وشركاء السياسة الدولية في جنوب شرق آسيا وغيرها من الدول الصديقة.
وقال عمران: "فلسطين جزء مهم من هذه المبادرة".
وأكد عمران أن إندونيسيا ستواصل دعم فلسطين، خاصة من خلال تطوير البستنة ونقل التكنولوجيا لتدريب الموارد البشرية الزراعية.
"تقف إندونيسيا مع فلسطين، ليس دبلوماسيا فحسب، بل أيضا من خلال تعاون ملموس في قطاع الأغذية. هذا شكل من أشكال الدعم الأساسي"، مؤكدا.
وفي الوقت نفسه، أعرب السفير الفلسطيني لدى إندونيسيا زهير الشون عن تقديره لالتزام إندونيسيا، ووصف التعاون بأنه معلم جديد في العلاقات الثنائية تعزز التضامن والتعاون عبر القطاعات بين الدول.
وقال السفير زهير أيضا إن زيارة الفريق الفني للاستثمار الفلسطيني إلى إندونيسيا ربما تأخرت مؤقتا بسبب الوضع الأمني في فلسطين الذي لم يكن مواتيا.
لكنه ضمن أن تواصل الحكومة الفلسطينية التنسيق وتتطلع إلى أفضل وقت لتنفيذ المشروع.
كما أعرب عن امتنانه العميق للحكومة الإندونيسية لاتساق دعمها لنضال الشعب الفلسطيني.
"لدي الكثير من الاحترام لهذا البلد ، لأنني أعرف كيف تعمل إندونيسيا بجد من أجله. لقد كنت هنا ثماني سنوات. إذا لم أعد في منصبي، فلن أغادر هذا البلد. هذا وعدي لك"، قال زوهير.
وبالإضافة إلى الاستثمار في الأراضي، يشمل التعاون الإندونيسي الفلسطيني أيضا تبادل التكنولوجيا الزراعية المستدامة، مثل الري الموفر للمياه، وزراعة الصحراوية، وتطوير البذور المقاومة للمناخ، والأنظمة الزراعية الحديثة الرقمية والزراعة المائية.
وفي مجال الموارد البشرية، ستقوم إندونيسيا بتوسيع حصص التدريب للمزارعين الشباب والمسؤولين الزراعيين الفلسطينيين، بما في ذلك التدريب الداخلي على الأراضي الزراعية المتكاملة في كاليمانتان وسولاويسي.
وكمتابعة، سيشكل البلدان لجنة عمل مشتركة بحلول أوائل عام 2026 لوضع اللمسات الأخيرة على خطة العمل وضمان التنفيذ الفوري لجميع المبادرات المتفق عليها.