وحذرت اليونيفيل من أن العمليات في لبنان يمكن أن يكون لها تأثير على الحد من قوات حفظ السلام
جاكرتا (رويترز) - حذرت القوات المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان من أن عملياتها قد تتعطل بسبب قرار الأمم المتحدة الأخير بخفض عدد موظفي حرس السلام في جميع أنحاء العالم بنسبة 25 بالمئة بعد خفض أموال الولايات المتحدة للوكالة العالمية.
وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، للصحفيين الأسبوع الماضي إنه يمكن سحب الآلاف من قوات حرس السلام من نقاط ضعف نائية على مدى الأشهر المقبلة حيث تقوم الولايات المتحدة، أكبر مانح للأمم المتحدة، بتعديل مساهماتها وفقا لجدول أعمال الرئيس دونالد ترامب "أمريكا أولا". وأكدت اليونيفيل التقرير.
وقال المتحدث باسم اليونيفيل كانديس أرديك لصحيفة "ذا ناشيونال" إن "اليونيفيل لا تزال تدرس تأثير نقص ميزانية حراس السلام على مهمتنا في جنوب لبنان، لكننا نعلم أننا سنواجه بعض القرارات الصعبة".
وأضاف "نحن بصدد حاليا إكمال خططنا، لكننا نعلم بالفعل أن هذا سيكون له تأثير مباشر على قدرتنا على تنفيذ المهام التي لدينا بشكل كامل".
ولم يتضح بعد عدد قوات حرس السلام التي ستتأثر بالقطع.
ويتألف اليونيفيل حاليا من 10,800 من الأفراد العسكريين والمدنيين من ما يقرب من 50 دولة. في أغسطس/آب، قرر مجلس الأمن تمديد ولاية القوات حتى ديسمبر 2026.
واشنطن هي أكبر مساهم في صندوق حرس السلام التابع للأمم المتحدة، حيث توفر أكثر من 26 في المائة من إجمالي التمويل، تليها الصين، التي تمثل ما يقرب من 24 في المائة.
وكان من المتوقع سابقا أن تساهم الولايات المتحدة ب 1.3 مليار دولار أمريكي من ميزانية قدرها 5.4 مليار دولار أمريكي لعمليات حفظ السلام 2025-2026. ومع ذلك، قالت دولة العم سام للأمم المتحدة إنها لن تدفع سوى حوالي نصفها، 680 مليون دولار أمريكي.
جادل الرئيس ترامب باستمرار بأن المؤسسات الدولية استغلت الولايات المتحدة ، مما أدى إلى قراره بخفض المساعدات الخارجية بشكل كبير.
تأسست اليونيفيل في عام 1978 بعد غزو إسرائيل لجنوب لبنان. وتتمثل ولايتها الأصلية في تأكيد انسحاب إسرائيل، واستعادة السلام والأمن، ومساعدة الحكومة اللبنانية في إعادة بناء سلطاتها في المنطقة.
ومع مرور الوقت، وخاصة بعد الحرب عام 2006 بين إسرائيل وجماعة حزب الله المتشددة المدعومة من إيران، تم توسيع دور اليونيفيل استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي ينص على أنه يشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان، والمساعدة لضمان بقاء المنطقة الواقعة بين نهر ليتاني والخط الأزرق، وهي الحدود التي وضعتها الأمم المتحدة وإسرائيل، خالية من الأفراد المسلحين أو الأسلحة غير القانونية.
بعد الحرب التي استمرت 14 شهرا بين إسرائيل وحزب الله والتي انتهت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ساعد اليونيفيل الحكومة اللبنانية على تعزيز سيطرتها على جنوبها.
وبناء على وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، طلب من حزب الله وإسرائيل الانسحاب من جنوب لبنان، في حين تم نشر قوات الأمم المتحدة هناك إلى جانب الجيش اللبناني، وتهدف جزئيا إلى المساعدة في تفكيك البنية التحتية لحزب الله.
ومع ذلك، تواصل إسرائيل شن هجمات روتينية في لبنان على ما وصفته بأنه هدف حزب الله، ووضع قواتها في خمسة مواقع تعتبرها مهمة استراتيجيا.
وأوضح أرديليك "سنعمل عن كثب مع السلطات اللبنانية والبلدان المساهمة في قواتنا لتنفيذ أي تغييرات ضرورية بأقل طريقة ممكنة للإزعاج".
وأضاف "سنفعل أيضا كل ما في وسعنا لضمان استمرارنا في أداء أهم واجباتنا استنادا إلى القرار 1701".