جاكرتا (رويترز) - تدعو إيران إلى "إجراءات وقائية خاصة" قبل استئناف الفحص النووي.
جاكرتا (رويترز) - قالت رئيسة البرنامج النووي الإيراني إن عمليات التفتيش التي تقوم بها هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة لا يمكن أن تستمر بالكامل حتى يتم اتخاذ "إجراءات وقائية خاصة" بعد هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على منشآتها النووية.
وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلمي في مقابلة إن الوضع الأمني الحالي وسط مخاطر الهجمات الإسرائيلية المستقبلية لا يزال "مشابها لعصر الحرب" ويجب إعادة بناء الثقة في وكالة الأمم المتحدة.
وقال "هذه هي المرة الأولى في تاريخ المنشآت النووية التي تحرس كأهداف لهجمات عسكرية"، وأطلق كيودو نيوز في 17 سبتمبر.
وأضاف "يجب اتخاذ تدابير وقائية خاصة قبل أن يعود التفتيش إلى طبيعته".
وشنت إسرائيل هجوما على إيران في 13 يونيو حزيران أسفر عن مقتل قادة عسكريين إيرانيين كبار وعشرات العلماء النوويين. وبعد أيام قليلة، قامت الولايات المتحدة بقصف ثلاثة مواقع نووية رئيسية في فوردو وناتانز وإسفاهان.
وبعد الهجوم، أقر البرلمان الإيراني قانونا يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أوقف فعليا معظم أنشطة التفتيش على أراضيها.
وغادر المفتشون البلاد، وانتقدت طهران علنا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، متهما إياه بفشلها في حماية المعلومات السرية وتعرض للضغوط الغربية.
وبعد جولات عديدة من المفاوضات، توصلت إيران ووكالة الطاقة الدولية إلى اتفاق في 9 سبتمبر لإنشاء إجراءات حماية وتفتيش جديدة بموجب ما وصفته طهران بأنه "ظروف ما بعد الحرب".
ومع بذل الجهود لتنفيذ الاتفاق بالكامل، قال إسلامي إن إيران استأنفت عمليات تفتيش داخلية محدودة لفترة من الوقت، بما في ذلك في محطة بورشير للطاقة النووية، لكن البرلمان لا يزال حذرا من تسربات الاستخبارات التي قد تكشف عن نقاط الضعف.
وأوضح أن "التهديدات الناجمة عن أعدائنا مستمرة، ولا تضع أي دولة أي قضايا فوق سيادتها وأمنها القومي".
وحثت الحكومة الغربية وكالة الأغذية والزراعة الدولية على مواصلة المراقبة الصارمة لاحتياطيات اليورانيوم التي تخصبها إيران.
وفي الوقت نفسه، تدعي طهران أن الأضرار الناجمة عن الهجوم جعلت من الصعب فرز المواد.
واتهم إسلامي الدول الغربية باستغلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأغراض سياسية، منتقدة الولايات المتحدة لتهديدها بخفض تمويل الوكالة إذا دعمت الدول الأعضاء قرارا يدين إسرائيل في الاجتماع العام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.
وادعى أن الوكالة فقدت استقلالها، ووصف فشل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إدانة الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية بأنه "خطأ لا يغفر له سيتم تسجيله في التاريخ".
كما حث غروسي على الاعتراف على الأقل بالمشاكل التي أثارها الهجوم لنظام الأمن والأمن النوويين.
ودافع الإسلامي عن حق إيران في استخدام الطاقة النووية سلميا بموجب معاهدة عدم انتشار الطاقة النووية، قائلا إن "التزامات تتعلق بالتفتيش لا تعني إلا إذا كانت مصحوبة باحترام الحقوق".