حكم على الرئيس البرازيلي السابق بولسونارو بالسجن لمدة 27 عاما

جاكرتا (رويترز) - حكم على الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو بالسجن لمدة 27 عاما وثلاثة أشهر يوم الخميس بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب للبقاء في السلطة بعد خسارته انتخابات 2022.

وأدين قرار لجنة من خمسة قضاة في المحكمة العليا في البرازيل، ووافقت أيضا على الحكم، بولسونارو (70 عاما) بأول رئيس سابق في التاريخ البرازيلي يدان بمهاجمته للديمقراطية، وأثار انتقادات من إدارة ترامب.

وقالت القاضية كارمن لوسيا قبل إلقاء صوتها لمعاقبة بولسونارو في إشارة إلى التاريخ الملون بالانقلاب العسكري ومحاولات الإطاحة بالديمقراطية، نقلا عن رويترز في 12 سبتمبر.

وأضاف أن هناك الكثير من الأدلة على أن بولسونارو، الذي يحتجز حاليا في الإقامة الجبرية، تصرف "لتحطيم الديمقراطية والمؤسسات".

وقرر أربعة من القضاة الخمسة إدانة الرئيس السابق بخمس جرائم: التورط في منظمة إجرامية مسلحة؛ محاولة القضاء على الديمقراطية بالعنف؛ تنظيم الانقلابات؛ وإتلاف الممتلكات الحكومية والأصول الثقافية المحمية.

وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من غضب حليف بولسونارو المقرب، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وصف القضية بأنها "صيد الساحرة"، وفي المقابل، فرض عقوبات على البرازيل مع زيادة التعريفات الجمركية، وعقوبات على القضاة الرئيسيين، وإلغاء التأشيرات لمعظم القضاة.

وعندما سئل الرئيس ترامب عن الحكم يوم الخميس، أشاد مرة أخرى ببولسونارو، واصفا الحكم بأنه "سيئ للغاية".

وقال: "أعتقد أن هذا أمر سيء للغاية بالنسبة للبرازيل".

وقال عضو الكونغرس البرازيلي إدواردو بولسونارو لرويترز بينما كان يشاهد إدانة والده من الولايات المتحدة إنه يتوقع أن يفكر ترامب في فرض مزيد من العقوبات على البرازيل وقضاة محكمة العليا.

جاكرتا (رويترز) - قال الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إنه ليس خائفا من فرض عقوبات جديدة من الولايات المتحدة في مقابلة مع قناة باند التلفزيونية المحلية قبل ساعات من إصدار حكم بولسونارو.

وجاء الحكم غير بالإجماع، حيث تختلف القاضية لويز فوكس يوم الأربعاء عن رفاقها من خلال إطلاق سراح الرئيس السابق من جميع الاتهامات والتشكيك في اختصاص المحكمة.

ويمكن أن يمهد التصويت الفردي الطريق أمام الدعاوى القضائية ضد الحكم، الذي قد يسرع من استكمال المحاكمة بالقرب من الانتخابات الرئاسية في أكتوبر 2026.

وقال بولسونارو نفسه مرارا وتكرارا إنه سيكون مرشحا في الانتخابات رغم أنه ممنوع من الترشح للمنصب.

وقال محامو بولسونارو في بيان إن الحكم "مفرط للغاية" وسوف يستأنفون المناسبة.

كما حكمت المحكمة العليا على سبعة حلفاء بولسونارو، بينهم خمسة ضباط عسكريين.

ويمثل هذا الحكم المرة الأولى منذ أن أصبحت البرازيل جمهورية قبل نحو 140 عاما، حيث أدين مسؤولون عسكريون بمحاولاتهم الإطاحة بالديمقراطية.

هذه المحاكمة هي تحذير للقوات المسلحة"، قال كارلوس فيكو، المؤرخ الذي درس الجيش البرازيلي في جامعة ريو دي جانيرو الفيدرالية.

وقال: "يجب أن يكونوا على دراية بأن شيئا ما تغير، معتبرا أنه لم يكن هناك عقاب من قبل، والآن هناك".