مراقبون عالميون لأول مرة لإعلان غزة عليا في الجوع
جاكرتا - أعلنت منظمة مراقبة المجاعة العالمية لأول مرة أن المجاعة ضربت قطاع غزة الشمالي المكتظ بالسكان، بعد نحو 22 شهرا من اندلاع الحرب في منطقة الجيب في أعقاب غزو حماس المميت لإسرائيل في أكتوبر 2023.
ويقدر تقرير نظام التصنيف المتكامل لمرحلة الأمن الغذائي في تقريره أن 514 ألف شخص أو ما يقرب من ربع سكان غزة يعانون من المجاعة. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 641000 بحلول نهاية سبتمبر.
ويعيش نحو 280 ألف شخص من بينهم في المنطقة الشمالية التي تضم مدينة غزة - إعادة الإدماج في غزة - والتي تقول اللجنة إنها تعاني المجاعة ، نقلا عن صحيفة التايمز الإسرائيلية في 22 أغسطس.
كما حدثت جوع في دير البلاح وخان يونيس، وهي المنطقتان الوسطى والجنوبية التي من المتوقع أن تتعرض اللجنة الدولية المشتركة للجوع في نهاية الشهر المقبل.
وقالت اللجنة إن الجوع كان مدفوعا بالمعارك وحظر المساعدات، وتفاقم بسبب انتشار اللاجئين وانهيار إنتاج الغذاء في غزة، مما أدى إلى ارتفاع مستوى يهدد الحياة في جميع أنحاء المنطقة بعد 22 شهرا من الحرب.
ويواجه أكثر من نصف مليون شخص في غزة، أي حوالي ربع السكان، مستويات عالية جدا من المجاعة، ويواجه العديد منهم خطر الوفاة بسبب أسباب مرتبطة بسوء التغذية، وفقا لتقرير مركز السيطرة على الأمراض.
وفي الشهر الماضي، قال مركز IPC إن "أسوأ إشارة إلى المجاعة" جارية في غزة، لكنه لم يصدر قرارا رسميا بعد.
ونفت إسرائيل على الفور هذه المزاعم، حيث اتهم منسق الأنشطة الحكومية في المنطقة (COGAT) مركز السيطرة على الأمراض باستنادا إلى تقريره على "مصادر متحيزة ومكرسة ذاتيا من حماس".
ومن أجل تصنيف منطقة ما على أنها منطقة كارثة جوع، يجب أن يعاني ما لا يقل عن 20 في المائة من سكانها من نقص غذائي متطرف، حيث يعاني واحد من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية الحاد ويموت اثنان من كل 10000 شخص كل يوم من الجوع أو سوء التغذية والأمراض.
وأصدرت منظمة كوجات، التي تنسق الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، تقريرا ردا نفى محتويات تقرير الحزب الشيوعي الكوري.
وقال رئيس كوجات، اللواء غسن عليان: "بدلا من إعطاء تقييم مهني ومحايد ومسؤول، يتبنى التقرير نهجا متحيزا ومليئا بعيوب منهجية شديدة، مما يضر بمصداقيته والثقة التي يمكن للمجتمع الدولي أن يمنحه".
وقال: "نأمل أن يتصرف المجتمع الدولي بمسؤولية ولا يهدأ بالسرد الكاذب والدعاية التي لا أساس لها من الصحة، بل أن يتحقق بدقة من البيانات والحقائق الميدانية الكاملة".
وتتهم كوجات طريقة جمع بيانات IPC بأنها غير موثوقة وتستند جزئيا إلى تقييمات يقوم بها ضباط الأمم المتحدة الإنمائية في قطاع غزة.
يركز تقرير COGAT بشكل رئيسي على المساعدات التي دخلت قطاع غزة منذ مايو 2025 ، ويذكر فقط لمحة واحدة من "الإغلاق المؤقت" للعبور في مارس 2025 مما أدى إلى توقف إجمالي لتسليم المساعدات لمدة 11 أسبوعا.
ويذكر التقرير أنه منذ مايو/أيار "دخلت أكثر من 10 آلاف شاحنة إغاثة قطاع غزة"، في حين "توزع مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل" أكثر من 2.2 مليون حزمة مساعدات على المدنيين المحتاجين.