بدأت العملية العسكرية، وتجاهلت حماس، التي تسمى إسرائيل ونيتانياهو، الجهود المبذولة للوصول إلى اتفاق سلام.
جاكرتا - تقيم جماعة حماس المتشددة الفلسطينية أن إسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتجاهلا جهود التوصل إلى اتفاق سلام، حيث أعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية بدء عملية عسكرية للسيطرة على مدينة غزة.
واتهمت حماس في بيان على تلغرام رئيس الوزراء نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار من أجل استئناف "حرب وحشية ضد مدنيين بريئين في مدينة غزة".
وكتبت المجموعة أن "إهمال نتنياهو لاقتراح الوساطة يثبت أنه رادع حقيقي لأي صفقة".
وفي وقت سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن الخطوة الأولى في العملية للاستيلاء على مدينة غزة يوم الأربعاء، حيث نشر عشرات الآلاف من جنود الاحتياط بينما تدرس الحكومة مقترحات لوقف جديد لإطلاق النار لوقف الحرب التي استمرت ما يقرب من عامين.
"لقد بدأنا العمليات الأولية والمرحلة الأولى من الهجمات ضد مدينة غزة، وفي الوقت الحالي سيطرت قوات الجيش الإسرائيلي على ضواحي مدينة غزة"، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي ديفرين.
وقالت حماس إن خطة الجيش الإسرائيلي للاستيلاء على مدينة غزة أظهرت "إهمالا صارخا" للجهود المبذولة للتوسط في وقف إطلاق النار واتفاق على إطلاق سراح الرهائن في الصراع المستمر منذ ما يقرب من عامين.
وقالت حماس نقلا عن صحيفة "ذا تايمز أوف إسرائيل" من وكالة فرانس برس إن "الإعلان الذي أصدره جيش الاحتلال الإرهابي عن بدء العمليات ضد مدينة غزة وما يقرب من 1 مليون نسمة واللاجئين فيها، تجاهل صارخ للجهود التي يبذلها الوساطة".
ووافق مجلس الأمن الإسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو على خطة لتوسيع العمليات في غزة بهدف الاستيلاء على مدينة غزة هذا الشهر، حيث شنت القوات الإسرائيلية حربا حضرية شرسة مع حماس في المراحل المبكرة من الحرب. وتسيطر إسرائيل حاليا على نحو 75 منطقة من قطاع غزة.
وحث العديد من أقرب حلفاء إسرائيل الحكومة على إعادة النظر في الأمر، لكن رئيس الوزراء نتنياهو يتعرض لضغوط من بعض أعضاء اليمين المتطرف في تحالفه لرفض وقف مؤقت لإطلاق النار، ومواصلة الحرب، والسعي إلى ربط المنطقة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفادت تقارير بأن جماعة حماس وافقت على وقف إطلاق النار المقترح. وذكرت مصادر مصر الرسمية أن المقترحات التي تلقتها حماس تشمل تعليق العملية العسكرية الإسرائيلية لمدة 60 يوما، وإطلاق سراح الرهائن الراكدين في غزة، وتحديد إطار عمل لاتفاق شامل لإنهاء الصراع المستمر منذ ما يقرب من عامين.
وردا على ذلك، تدرس إسرائيل رد حماس على اقتراح وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما وإطلاق سراح نصف الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة، حسبما قال مسؤولان حكوميان يوم الثلاثاء، في حين أكد مصدر آخر أنه يجب إطلاق سراح جميع الرهائن لإنهاء الحرب.
وقالت حماس أمس إن التعديل الرئيسي المقترح لأحدث مسودة لاتفاقية وقف إطلاق النار هو انسحاب القوات الإسرائيلية على بعد يصل إلى 800 متر من المناطق السكنية في قطاع غزة.
وبشكل منفصل، بلغ عدد القتلى في قطاع غزة حتى يوم الأربعاء 62,122 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، في حين أصيب 156,759 شخصا آخرون منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، وفقا لمصادر طبية، نقلا عن وكالة الأنباء الإسرائيلية.
وفي الوقت نفسه، سجل المستشفيات في قطاع غزة ثلاث وفيات إضافية بسبب الجوع وسوء التغذية خلال ال 24 ساعة الماضية، ليصل العدد الإجمالي إلى 269، بما في ذلك 112 طفلا.