حث الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل على التوقف فورا عن خطط توسيع المستوطنات في الضفة الغربية
جاكرتا (رويترز) - عارض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الخميس بشدة خطة إسرائيل لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة التي من شأنها تقسيم الضفة الغربية المحتلة فعليا إلى جزأين منفصلين.
وقال بيان صادر عن مكتب المتحدث باسمه "موقفنا واضح، المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، والنظم المرتبطة بها أنشئت وتم الدفاع عنها من خلال انتهاك للقانون الدولي"، وأطلق الأناضول في 15 أغسطس/آب.
وشدد البيان على أن مثل هذه المستوطنات غير القانونية "ستزيد من الاحتلال، و(و) تثير التوترات"، مشيرا أيضا إلى أن مثل هذه الخطوة "ستؤدي بشكل منهجي إلى تآكل بقاء الدولة الفلسطينية كجزء من حل الدولتين".
وقال البيان إن "التطورات في المنطقة E1 ستفصل الضفة الغربية الشمالية والجنوبية، وتضر بشكل خطير بآفاق تحقيق دولة فلسطينية لائقة ومجاورة".
كما حث الأمين العام غوتيريش السلطات الإسرائيلية على التوقف فورا عن تقدم هذه العملية.
وأضاف البيان "أكد مجددا دعواته إلى الحكومة الإسرائيلية لوقف جميع الأنشطة السكنية، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وعلى النحو الذي أكدته المحكمة الدولية مجددا في رأيه الاستشاري المؤرخ 19 يوليو 2024".
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الخميس أن وزير المالية الإسرائيلي بيزال سموتريش وافق على بناء 3,401 وحدة سكنية في معبد أدوميم، شرق القدس، و3515 وحدة أخرى في المنطقة المحيطة.
ويهدف المشروع إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، وقطع الاتصالات بين المدن في الشمال والجنوب، وعزل القدس الشرقية.
وقال سموتريش، الذي يتخذ من موقع المستوطنة المخطط له في مايل أدوميم يوم الخميس، وهو أيضا مستوطن، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا على بناء المنطقة المسماة E1، على الرغم من عدم وجود تأكيد مباشر من كليهما.
"أي شخص في العالم يحاول الاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم سيقبل إجاباتنا على الأرض. ليس مع الوثائق أو القرارات أو التصريحات، ولكن مع الحقائق. حقائق المنزل، وقائع المستوطنة"، قال سموتريش، نقلا عن رويترز.
وانتقدت وزارة الخارجية الفلسطينية هذه الخطوة كجزء من رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "إسرائيل العظمى"، وحذرت من أنها ستعزز الاحتلال وتقضي على بقاء الدولة الفلسطينية.
جمدت إسرائيل خطة التنمية في مايل أدويم في عام 2012، ومرة أخرى بعد إحياءها في عام 2020، وسط اعتراضات من الولايات المتحدة والحلفاء الأوروبيين والقوى الأخرى التي تعتبر المشروع تهديدا لاتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.
وإعادة تنشيط المشروع يمكن أن يزيد من عزلة إسرائيل، التي شهدت العديد من حلفائها الغربيين يدينون هجومها العسكري في غزة ويعلنون أنه قد يعترف بالدولة الفلسطينية.