رئيس مجلس النواب سوراتي الأمين العام للأمم المتحدة، يطلب التحرك فورا في نهاية الأزمة الإنسانية في غزة
جاكرتا - بعث رئيس مجلس النواب بوان مهراني برسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك بالولايات المتحدة بشأن التحرير الفلسطيني والنضال.
وفي رسالة بعنوان "نداء عاجل إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الكوارث الإنسانية في قطاع غزة" أرسلت مؤخرا، حث بوان الأمم المتحدة على التحرك فورا لإنهاء الكوارث الإنسانية في قطاع غزة.
وقال بوان في رسالة تلقاها الصحفيون، الثلاثاء 12 أغسطس/آب: "بالنيابة عن مجلس النواب في جمهورية إندونيسيا، أرسلت رسالة، بالنظر إلى الأزمة الإنسانية التي لم يسبق لها مثيل في قطاع غزة، حيث تواجه مئات الآلاف من الأسر، وخاصة الأطفال، الجوع بسبب الحصار والذخيرة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل باستمرار، والتي تسببت في تدمير كامل للحياة".
واستشهد بوان في وقت لاحق بتقارير أحدثها من وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك برنامج الأغذية العالمي واليونيسف ووكالة الأمم المتحدة للأمن، تكشف عن معدل انعدام الأمن الغذائي الحاد في غزة، مع فئة مدرجة في المرحلة 5 (الإهمال). حيث يواجه أكثر من 1.1 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الشديد، ويتأثر حوالي 500 ألف طفل بسوء التغذية الحاد، حيث تصنف بعض الحالات على أنها "نحيفة جدا"، وفقا لتقرير اليونيسف.
كما أشار بوان إلى الوفيات الناجمة عن الجوع المتزايد، وخاصة في شمال قطاع غزة، حيث يموت الرضع بسبب نقص الحليب الصناعي.
وفي الوقت نفسه، تم تدمير أكثر من 70 في المائة من الأراضي الزراعية والأسواق ومحلات المواد الغذائية، وكان الوصول إلى الأغذية الأساسية والإمدادات الطبية محدودا للغاية لعدة أشهر.
وقال: "ما نشهده في غزة اليوم لم يعد مجرد أزمة غذائية، بل مجرد جوع ناجم عن سياسات متعمدة ومنهجية تستهدف المدنيين باستخدام الجوع كسلاح حربي".
ووفقا لبوان، فإن هذه السياسة تنتهك بشدة القانون الإنساني الدولي، لأنها تسمح للمدنيين بالمجاعة كوسيلة للحرب.
وأوضح بوان: "يمكن أيضا اعتبار هذه الإجراءات انتهاكا جسيما للقانون الدولي إذا تم تنفيذها بقصد تدمير ، كليا أو جزئيا ، مجموعة وطنية أو عرقية أو دينية من خلال عرقلة المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية ، وكذلك خلق ظروف معيشية تهدف إلى تدميرها جسديا".
ولذلك، شجع بوان الأمين العام للأمم المتحدة بصفته صوت المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات ملموسة. أولا، من خلال الإعلان رسميا عن حالة الجوع في قطاع غزة، وفقا لتصنيف المرحلة المتكاملة.
ثانيا، طالب بوان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإجراء جلسة استماع طارئة لتنفيذ تدابير عملية تهدف إلى منع الجوع كسلاح حربي وضمان توزيع المساعدات الإنسانية.
وقال بوان: "ثالثا، إذا استمرت العقبات أمام المساعدات الإنسانية، قم بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لأن الوضع يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين".
كما شجع بوان الأمم المتحدة على ضمان توفير الوصول الإنساني بالكامل والسريع والأمان والخالي من العقبات في جميع أنحاء غزة من خلال بناء ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف الأمم المتحدة.
خامسا، طلب بوان من الأمم المتحدة المساعدة في تعبئة الدعم الفوري للصناديق الإنسانية الطارئة ل غزة من خلال العمل مع الدول الأعضاء لضمان توفير الغذاء والدواء ومياه الشرب الآمنة لشعب غزة.
ودعا بوان أيضا إلى التعافي وتسهيل المساعدات الإنسانية على الفور من خلال الأونروا وغيرها من وكالات الأمم المتحدة، فضلا عن المنظمات الإنسانية الأخرى المحايدة والمحايدة، للسكان المتضررين في غزة.
"لا يمكننا التزام الصمت بينما تحدث هذه الفظائع أمامنا. أنشئت الأمم المتحدة ليس فقط لخلق عالم آمن، ولكن أيضا لحماية المدنيين العاجزين من القمع".
واختتم بوان رسالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قائلا: "نحن ندعم قيادتكم بالكامل أخلاقيا ومؤسسيا، ونعتقد أن الأمم المتحدة ستتصرف حسب الحاجة الملحة لهذه الأزمة".