برنامج الأغذية العالمي يحث إسرائيل على الموافقة فورا على شاحنة الإغاثة الإنسانية التي تدخل قطاع غزة

جاكرتا (رويترز) - قال مسؤول كبير في برنامج الأغذية العالمي يوم الأحد إن وكالة الأغذية التابعة للأمم المتحدة تحتاج إلى موافقة فورية من إسرائيل حتى تتمكن شاحناتها من دخول غزة إذا أرادت الاستفادة من التوقف الإنساني الذي خططت له إسرائيل في المعركة.

وفي مواجهة إدانة عالمية متزايدة حيث قالت منظمة الصحة العالمية إن الجوع الجماعي ضرب قطاع غزة، قالت إسرائيل أمس إنها ستوقف العمليات العسكرية لمدة 10 ساعات كل يوم في أجزاء من منطقة الجيب وتسمح بممرات إغاثة جديدة.

"نحن لسنا بحاجة إلى كلمات فحسب ، بل نحتاج إلى اتخاذ إجراء هناك. نحن بحاجة إلى إذن وموافقة سريعين جدا"، قال روس سميث، مدير الطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، لرويترز يوم الأحد.

وتابع: "إذا استمر وقت الانتظار حتى 10 ساعات، فلن نتمكن من الاستفادة من هذا الاستراحة".

وفي الوقت نفسه، لم ترد كوجات، وكالة تنسيق المساعدات العسكرية الإسرائيلية، على الفور على طلب للتعليق.

ومنذ أن رفعت إسرائيل الحصار الذي استمر 11 أسبوعا عن غزة في 19 مايو أيار وسمحت للعمليات الإنسانية بقيادة الأمم المتحدة باستئناف عمليات التسليم المحدودة، كانت إحدى شكاوى الأمم المتحدة الرئيسية هي تأجيل إسرائيل الطويل في السماح للقوافل بمغادرة نقطة العبور لنقل المساعدات إلى المستودعات ونقاط التوزيع في غزة.

وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن أقل من 8 في المائة فقط من شاحنات الأغذية العالمية البالغ عددها 1,718 شاحنة تمكنت من تحقيق أهدافها في غزة في ما يقرب من عشرة أسابيع منذ رفع إسرائيل حصارها.

أما الباقي فقد تعرض للسرقة "سلميا من قبل أشخاص جائعين وقسرا من قبل مرتكبي الجرائم المسلحين أثناء العبور"، وفقا لبيانات الأمم المتحدة.

ومن المعروف أن إسرائيل تطلب من الأمم المتحدة وجماعات أخرى نشر مساعداتها عند نقطة المعبر ثم إرسال شاحنات من غزة لاستلامها ونقلها إلى منطقة الجيب التي مزقتها الحرب، حيث لا يزال حوالي 2.1 مليون شخص يعيشون فيها.

وقال سميث: "يمكن للجميع رؤيتهم يركبون سياراتهم، لذلك فهم يعرفون أن الطعام سيتم تحميله قريبا، ويبدأون في الانتظار والاكتظاظ"، مضيفا أن بعض القوافل يمكن أن تنتظر ما يصل إلى 20 ساعة قبل أن تمنحهم إسرائيل الضوء الأخضر لدخول غزة.

وقال: "إذا كانوا ينتظرون هناك لمدة 10 ساعات ، ويقومون بالتحميل والانتظار ، ففي ذلك الوقت كان هناك 10000 شخص يتزاحمون في الخارج".

وتسيطر إسرائيل على جميع سبل الوصول إلى غزة قائلة إنها تسمح بما يكفي من المساعدات الغذائية بدخول منطقة الجيب حيث تقاتلون المسلحين الفلسطينيين حماس لمدة 22 شهرا تقريبا.

واتهمت إسرائيل حماس بسرقة المساعدات التي نفى المتشددونها بينما قالت الأمم المتحدة إنها لم تر أدلة على نقل حماس للمساعدات الجماعية في غزة.

وبالأمس، أرسلت الأردن والإمارات العربية المتحدة 25 طنا من المساعدات إلى قطاع غزة، وهي أول رحلة جوية بينهما منذ أشهر، مضيفا أن الرحلة لم تكن بديلا عن الرحلات البرية.

وقال سميث إن تسليم المساعدات عبر الجو "رمزي تماما".