وحذر الاتحاد الأوروبي من أنه سيتخذ إجراءات صارمة إذا فشلت إسرائيل في نزع فتيل الأزمة الإنسانية في غزة
جاكرتا (رويترز) - حثت رئيسة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس يوم الثلاثاء إسرائيل على اتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في غزة محذرة من أنها مستعدة للرد إذا فشلت في الوفاء بالتزاماتها.
وقال كالاس في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا إن التكتل سيراقب عن كثب تنفيذ الوعود التي اتفقت عليها إسرائيل مع تجديد الامتثال كل أسبوعين.
وشدد كالاس على أن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن لا يزالان أولوية قصوى لوزراء الاتحاد الأوروبي.
"وبناء على طلب المجلس الأوروبي، نقلت أيضا إلى وزراء المخزون خطوات مختلفة يمكن اتخاذها فيما يتعلق بالمراجعة التي أجريت في يونيو. لذلك، ناقشنا هذه المسألة، وهذه خيارات يجب على الدول الأعضاء اتخاذها. سنواصل النظر في هذه الخيارات ونكون مستعدين للعمل إذا لم تف إسرائيل بوعدها"، قال كالاس، الذي أطلق صحيفة ديلي صباح في 16 تموز/يوليو.
وأضاف "الهدف ليس معاقبة إسرائيل. الهدف هو تحسين الوضع في غزة بشكل كامل".
وفي وقت سابق، أعلنت كالاس يوم الخميس من الأسبوع الماضي أنها توصلت إلى اتفاق مع إسرائيل لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، بما في ذلك إضافة شاحنات إغاثة وفتح نقاط عبور وطرق إغاثة معينة.
"هذه الاتفاقية تعني فتح المزيد من المعابر، ودخول شاحنات الإغاثة والمواد الغذائية إلى غزة، وتحسين البنية التحتية الحيوية، وحماية عمال الإغاثة. نحن نعتمد على إسرائيل لتنفيذ كل خطوة متفق عليها"، قال كالاس، نقلا عن بوليتيكو.
وقال كالاس يوم الاثنين إن هناك بعض الآثار الجيدة المتعلقة بمزيد من الشاحنات وإمدادات المساعدات التي تصل إلى غزة لكن حزبه يريد أن يرى المزيد من التحسينات على أرض الواقع.
لكن وزير الخارجية المصري قال في اليوم نفسه إن تدفق المساعدات إلى قطاع غزة بفلسطين لم يتزايد على الرغم من اتفاق الأسبوع الماضي بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل كان من المفترض أن يسفر عن ذلك.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العطي "لم يتغير شيء (على الأرض)".
وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الأردني أيمان صفادي، عندما سئل عما إذا كان هناك أي تحسن بعد أن قال الاتفاق للصحفيين إن الوضع في غزة لا يزال "مؤثرا".
وقال "هناك كارثة حقيقية وقعت في غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر".
وقال وزير الخارجية الصفادي إن إسرائيل سمحت بدخول 40 إلى 50 شاحنة قبل بضعة أيام من الأردن لكن ذلك "بعيدا عن كفاية" لمنطقة الجيب المحاصرة.
وتسببت العمليات العسكرية والحصار الإسرائيلي المستمر في مواجهة جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يعرض ما يقرب من نصف مليون شخص لخطر المجاعة في أواخر سبتمبر، وفقا لتقرير مشترك تابعة للأمم المتحدة الشهر الماضي.