لي جاي ميونغ يعد برفع اقتصاد كوريا الجنوبية

جاكرتا (رويترز) - سيبدأ الرئيس المنتخب لكوريا الجنوبية لي جاي ميونج فترة ولايته يوم الأربعاء وتعهد بإخراج البلاد من فوضى أزمة الطوارئ العسكرية وإحياء الاقتصاد الذي تعاني من تباطؤ النمو والتهديد بالحمائية العالمية.

ومن شأن فوز لي الساحق في الانتخابات العامة المرتجلة يوم الثلاثاء أن يؤدي إلى تغيير كبير في رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بعد رد فعل عنيف على محاولة فشل الحكومة العسكرية لإسقاط يون سوك يول في غضون ثلاث سنوات فقط خلال فترة رئاسته المضطربة.

ويواجه ما قد يكون أصعب سلسلة من التحديات أمام زعيم كوري جنوبي منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، من شفاء البلاد التي أصيبت بجروح خطيرة من جهود الطوارئ العسكرية إلى التعامل مع التدابير الحمائية غير المتوقعة التي اتخذتها الولايات المتحدة والشريك التجاري الرئيسي وحلفاء الأمن.

وبحساب 100 في المئة من الأصوات، فاز لي بنسبة 49.42 في المئة من ما يقرب من 35 مليون صوت، في حين فاز منافسه من الحزب المحافظ كيم مون سو بنسبة 41.15 في المئة في استطلاع للرأي أسفر عن أكبر عدد من الناخبين للانتخابات الرئاسية منذ عام 1997، وفقا لبيانات من لجنة الانتخابات العامة الوطنية.

وقال لي في خطاب انتصار خارج البرلمان نقلا عن رويترز في 4 يونيو حزيران "المهمة الأولى هي معالجة الانقلاب بحزم وضمان عدم حدوث انقلاب عسكري آخر يحمل أسلحة وسيوف موجهة نحو الشعب".

وقال: "يمكننا التغلب على هذه الصعوبات المؤقتة بقوة شعبنا المشترك الذي يتمتع بقدرات عظيمة".

ووصف المدعي السابق لحقوق الإنسان البالغ من العمر 61 عاما انتخابات الثلاثاء بأنها "يوم حكام" ضد حالة يون العسكرية الطارئة وفشل حزب قوة الشعب في وقف هذه الخطوة السيئة.

تم تأكيد لي رسميا رئيسا من قبل لجنة الانتخابات الوطنية يوم الأربعاء وتولى على الفور السلطة الرئاسية وأعلى القائد.

ومن المقرر أن يكون الافتتاح القصير في البرلمان في الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي، حسبما قال مسؤول بوزارة الداخلية الكورية الجنوبية.

وقال لي إنه سيناقش التحديات الاقتصادية العاجلة التي تواجه البلاد في اليوم الأول من توليها منصبها مع التركيز على قضايا تكاليف المعيشة التي تؤثر على الأسر ذات الدخل المتوسط والمنخفض وكفاح أصحاب الأعمال الصغيرة.

كما يواجه موعدا نهائيا حدده البيت الأبيض للتفاوض على رسوم الاستيراد التي ألقت واشنطن باللوم عليها كسبب لعدم التوازن التجاري الكبير بين البلدين.

وفيما يتعلق بالخارج، أعلن لي خطة أكثر سلمية للعلاقات مع الصين وكوريا الشمالية، خاصة من خلال التأكيد على أهمية الصين كشريك تجاري رئيسي مع إظهار ترددها في اتخاذ موقف حازم ضد التوترات الأمنية في مضيق تايوان.

ومع ذلك، كان لي أيضا قبل أن يعد بمواصلة العلاقات مع اليابان، وقال إن التحالف مع الولايات المتحدة هو العمود الفقري للدبلوماسية العالمية لكوريا الجنوبية.