الرئيس ماكرون سيشدد موقفه من إسرائيل إذا استمرت حصار غزة

جاكرتا (رويترز) - قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة إن فرنسا ستشدد موقفها تجاه إسرائيل إذا استمرت في حظر المساعدات الإنسانية على غزة مؤكدا مجددا أن باريس ملتزمة بحل الدولتين لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

"الكتلة الإنسانية تخلق وضعا لا يمكن الدفاع عنه على الأرض"، قال الرئيس ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء لورانس وونغ في سنغافورة.

لذلك، إذا لم يكن هناك رد مناسب للوضع الإنساني في الساعات والأيام المقبلة، من الواضح أنه يتعين علينا تشديد موقفنا الجماعي"، محذرا، مضيفا أن فرنسا قد تدرس فرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين.

وأضاف الرئيس ماكرون "لكنني ما زلت آمل أن تغير الحكومة الإسرائيلية تأسيسها وسنحصل في نهاية المطاف على رد إنساني".

وفي ظل ضغوط دولية متزايدة، أنهت إسرائيل جزئيا حصار المساعدات الذي استمر 11 أسبوعا في غزة الأسبوع الماضي، مما سمح بتسليم عدد محدود من المساعدات في إطار نظام تعرض للانتقاد على نطاق واسع.

وقال الرئيس ماكرون إن باريس ملتزمة بسعي حل سياسي وأكدت مجددا دعمها لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال الرئيس ماكرون للصحفيين في سنغافورة في تصريحات بثت على التلفزيون الفرنسي إن وجود دولة فلسطينية "ليس التزاما أخلاقيا فحسب بل هو أيضا ضرورة سياسية".

وقال دبلوماسيون وخبراء إن الرئيس ماكرون يميل نحو اعتراف بالدولة الفلسطينية، وهي خطوة يمكن أن تجعل إسرائيل غاضبة وتعمق الانقسامات في الغرب.

ودرس المسؤولون الفرنسيون هذه الخطوة قبل مؤتمر الأمم المتحدة، الذي نظمته فرنسا والمملكة العربية السعودية بشكل مشترك بين 17 و20 يونيو، لوضع معلمات لخريطة الطريق إلى الدولة الفلسطينية، مع ضمان أمن إسرائيل.

ومن المعروف أن أحدث صراع في غزة اندلع في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أن هاجمت الجماعة الفلسطينية المتشددة التي تقودها حماس المنطقة الجنوبية من إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين وفقا لحسابات إسرائيل.

وفي 19 كانون الثاني/يناير، أبرم البلدان اتفاقا لوقف إطلاق النار ونفذا تبادلات الرهائن، بعد اتفاقات تم التوصل إليها قبل بضعة أيام بين حماس وإسرائيل من خلال وسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة.

أعادت إسرائيل فرض حصار كامل على جميع المساعدات في 2 مارس/آذار، قائلة إن ذلك تم لضغط جماعة حماس على قبول اقتراح وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن في قطاع غزة.

وفي سياق منفصل، أكدت مصادر طبية في غزة يوم الأربعاء أن عدد القتلى الفلسطينيين بسبب الهجوم الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 ارتفع إلى 54249 شخصا، في حين أصبح المصابون 123 ألفا و492 شخصا، غالبية الضحايا من النساء والأطفال.