فضلي زون يقول إن الثقافة يمكن أن تعزز السلام
جاكرتا - تتمتع الثقافة بقوة فريدة من نوعها في بناء السلام. أكثر من مجرد إرث تاريخي، يمكن أن تصبح الثقافة أداة دبلوماسية فعالة قوة ناعمة تشجع الحوار والتفاهم المتبادل والمصالحة بين الدول.
وفي خضم الصراعات العالمية المستمرة، يوفر النهج القائم على الثقافة طريقا سلميا شاملا ومستداما. وترى إندونيسيا أنه من خلال تعزيز الثقافة، والتعاون بين البلدان، والحفاظ على القيم الإنسانية، يمكن للعالم أن يتحرك نحو سلام أكثر واقعية ومعنى.
وبهذه الروح، شدد وزير الثقافة فضلي زون على أهمية استخدام الثقافة كقوة ناعمة لدعم جهود السلام ووقف الإبادة الجماعية الثقافية في فلسطين.
وقال فضلي "من خلال الدبلوماسية الاستراتيجية والترويج والتعاون الثقافي، نريد أن نجعل الثقافة جسرا للسلام والحوار والتعاون على المستويات الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف"، حسبما نقلت عنترة.
وسلط فضلي زون الضوء على أهمية وجود إندونيسيا في المنتديات الدولية مثل اليونسكو للتعبير عن قيم المساواة والعدالة وحماية التراث الثقافي، وخاصة تلك التي تعاني الآن من خطر التدمير في فلسطين بسبب الصراع الطويل.
وفي إحياء ذكرى يوم ناكبا ال 77 تحت شعار "فلسطين تنتمي إلى الفلسطينيين وسنترك أبدا"، دعا فضلي الأمة بأكملها إلى التفكير في المأساة الإنسانية التي بدأت قبل 77 عاما، عندما توقف أكثر من 700 ألف فلسطيني عن وطنهم في عام 1948.
وأضاف "من المأساوي، حتى يومنا هذا، أن الشعب الفلسطيني لا يزال يعاني من قمع وانتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية".
وكشف وزير التعليم أيضا أنه منذ الهجوم الوحشي الذي بدأ في 7 أكتوبر 2023، فقد أكثر من 50 ألف فلسطيني حياةهم بسبب العدوان الإسرائيلي. ليس ذلك فحسب، بل سلط الضوء على جانب آخر كثيرا ما يتم تجاهله في هذا الصراع، وهو الإبادة الجماعية الثقافية.
وقال فضلي: "أنقل في منتدى قازان العالم الإسلامي الروسي أن تدمير الهوية الثقافية الفلسطينية هو شكل من أشكال الإبادة الجماعية الثقافية الحقيقية".
وتظهر البيانات الصادرة عن اليونسكو اعتبارا من أبريل 2025 أن ما لا يقل عن 102 موقع ثقافي تضررت منذ بدء الهجوم، بما في ذلك المواقع الدينية والمباني التاريخية والمتاحف والنصب التذكاري والمواقع الأثرية.
وأمام الضيوف الحاضرين، أكد فضلي أن الحفاظ على الثقافة لا يتعلق فقط بالحفاظ على التراث السابق، ولكن أيضا بالحفاظ على حق الأمة في البقاء على قيد الحياة بهويةها الخاصة.
وفي الوقت نفسه، أعرب السفير الفلسطيني لدى إندونيسيا، الدكتور زهير إس إم الشون، في كلمته عن امتنانه لدعم إندونيسيا المستمر لنضال الشعب الفلسطيني.
"لقد وقفت إندونيسيا دائما معنا في هذا النضال. شكرا لكم على جميع أشكال الدعم والمساعدة. إن شاء الله، ستكون فلسطين مستقلة، وسنتمكن جميعا من وضع أقدامنا على أرضها مرة أخرى"، قال السفير زهير في ختام بيانه على أمل مليء بالثقة.