وزير الثقافة في جمهورية إندونيسيا: الثقافة هي جسر السلام في خضم المأساة الفلسطينية

جاكرتا - أكد وزير الثقافة في جمهورية إندونيسيا، بمناسبة الذكرى السنوية ال 77 لنكبا، على أهمية الثقافة كقوة ناعمة لتحقيق السلام، في خضم الأزمة الإنسانية المستمرة في فلسطين.

أقام السفارة الفلسطينية لدى إندونيسيا في فندق بوروبودور في جاكرتا مساء الأربعاء الحدث المعنون "فلسطين تنتمي إلى الفلسطينيين وسنترك أبدا". كان الاحتفال بيوم ناكبا ال 77 لحظة تأمل في المأساة التي بدأت في 15 مايو 1948 ، عندما أجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على مغادرة وطنهم.

التضامن الإندونيسي مع فلسطين

وحضر هذا الحدث حوالي 200 ضيف مدعو، بمن فيهم وزير الثقافة في جمهورية إندونيسيا، ونائب وزير الخارجية أنيس متى، ونائب رئيس مجلس الشورى الشعبي لجمهورية إندونيسيا محمد هدايت نور وحيد، ورئيس بازناس نور أحمد، والسفير الفلسطيني زهير الشون، وسفراء الدول الصديقة، والشتات الفلسطيني الذي يعيش في إندونيسيا.

افتتح الحدث بعرض أفلام وثائقية عن غزة قبل وبعد الاستعمار، تلاه أداء مونولوجية من قبل أسمة نادية التي أدت قصة " الفتيا" - وهي قصة عن الفتيات الفلسطينيات اللواتي فقدن منازلهن وعائلاتهن بسبب العدوان العسكري.

الإبادة الجماعية الثقافية ودعوات السلام

وفي كلمته، شدد وزير الثقافة الإندونيسي على أن ناكبا ليست مجرد مأساة سابقة، بل هي أزمة إنسانية مستمرة حتى يومنا هذا. وذكر أنه منذ 7 أكتوبر 2023، قتل العدوان العسكري في غزة أكثر من 50 ألفا من الفلسطينيين ودمرت مواقع ثقافية مهمة مختلفة.

وسجلت اليونسكو أضرارا ل 102 موقع ثقافي حتى أبريل 2025. ويشمل ذلك 69 مبنى تاريخيا و 13 موقعا دينيا و 7 مواقع أثورية. هذا شكل من أشكال الإبادة الجماعية الثقافية التي غالبا ما يتم تجاهلها".

وشدد وزير التعليم والثقافة على أهمية دور الثقافة في الدبلوماسية الدولية. ومن خلال التعاون المتعدد الأطراف، بما في ذلك في منتديات مثل اليونسكو، تواصل إندونيسيا الضغط من أجل وقف العنف وحماية التراث الثقافي الفلسطيني.

"يجب أن تكون الثقافة جسرا للسلام، وليس ضحية للصراعات. ندعو إلى العدالة والمساواة والسلام الدائم للشعب الفلسطيني".

دعم قوي من إندونيسيا

وأعرب السفير الفلسطيني لدى إندونيسيا، الدكتور زهير إس إم الشون، عن امتنانه للدعم القوي الذي قدمته إندونيسيا حتى الآن. ووصف إحياء ذكرى ناكبا بأنه ليس احتفالا، بل لحظة للندم على فقدان الوطن والمعاناة المستمرة.

"لقد ذابت الغازية. لكننا نعتقد أن إندونيسيا ستظل على الجانب الفلسطيني حتى تحقق الاستقلال الكامل".

واختتم الحدث بقراءة قصة بعنوان "فلسطين، كيف يمكنني أن أنسىك" من تأليف توفيق إسماعيل، بقيادة ريكي كورنياوان. غطى الجو العاطفي الغرفة عندما عبرت القصيدة عن صوت قلوب الفلسطينيين الذين استمرت ، لكنهم لم يفقدوا الأمل.