جاكرتا - أدانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل فرض حصار على المساعدات من جانب إسرائيل في قطاع غزة
جاكرتا - أدانت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة بشدة عرقلة المساعدات الإنسانية الإسرائيلية التي استمرت في قطاع غزة، فلسطين.
وأعربت اللجنة في بيان صدر يوم الأربعاء عن قلقها العميق إزاء التقارير التي تشير إلى أن أكثر من 14 ألف طفل يمكن أن يموتوا في غضون ساعات إذا لم يسمح لإمدادات إنقاذ الأرواح بدخول الخط المحاصر.
وحثت اللجنة المجتمع الدولي على الضغط فورا على السلطات الاحتلالية الإسرائيلية لضمان استمرار التسليم المستمر للأغذية الأساسية والمساعدات الطبية ودون عقبات.
ونقلا عن بيانات من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، ذكرت اللجنة أن أكثر من 11 أسبوعا من الوصول الإنساني المحظور قد أدى إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي في غزة.
وقد توفي أكثر من 50 طفلا بسبب الجوع، مع العديد من الأطفال المعرضين لخطر كبير.
وحذرت اللجنة من أنه إذا استمر الحصار، فلا مفر من زيادة عدد الأطفال القتلى، ويمكن أن يعاني ما يصل إلى 71.000 طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد في العام المقبل.
وتضيف أيضا أن الحق في الغذاء هو حق بشري أساسي، يتعلق في الأساس بحق الحياة، وبالتالي لا يمكن تخفيفه بموجب القانون الدولي.
كما أدانت اللجنة العدوان الإسرائيلي المستمر ضد قطاع غزة، مضيفة أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة النساء والأطفال، بمن فيهم مقتل 116 طفلا على الأقل الأسبوع الماضي.
وذكرت اللجنة أنه لا يوجد مبرر للأعمال التي تنتهك صراحة القانون الإنساني الدولي، فضلا عن قانون حقوق الإنسان الدولي، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل والاتفاقية المتعلقة بمنع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبتها.
وأكدت اللجنة مجددا أهمية الرأي الاستشاري الصادر عن المحكمة الدولية في 19 يوليو من العام الماضي، إلى جانب أوامرها الصادرة في 26 كانون الثاني/يناير و24 أيار/مايو من العام السابق، في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، بشأن تنفيذ اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ومعاقبتها في قطاع غزة.
واندلع أحدث صراع في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما هاجمت الجماعة المتشددة الفلسطينية بقيادة حماس المنطقة الجنوبية من إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين، وفقا لحسابات إسرائيل.
وكان الرد عليها ضربات جوية وحصار وعمليات عسكرية من جانب إسرائيل في قطاع غزة.
وأعقب الاشتباك في إطلاق النار بين إسرائيل وحماس إطلاق سراح الرهائن الذي اتفق عليه الجانبان وهو ساري المفعول منذ 19 كانون الثاني/يناير. وانتهت في آذار/مارس وواصلت إسرائيل هجومها في 18 آذار/مارس.
وبشكل منفصل، أكدت مصادر طبية في غزة أن عدد القتلى الفلسطينيين في المنطقة منذ اندلاع الصراع الأخير في 7 أكتوبر 2023 بلغ 53.655 شخصا، في حين أصبح المصابون 121.950 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال.
ووفقا للمصدر نفسه، فإن عدد القتلى منذ أن استأنفت إسرائيل الإبادة الجماعية في 18 مارس/آذار بعد أن ارتفع وقف إطلاق النار لمدة شهرين أيضا إلى 3,509 أشخاص، في حين بلغ عدد المصابين 9,909 أشخاص.