قطر تعتبر آخر هجوم إسرائيلي على غزة يظهر عدم اليقين في إنهاء الحرب

جاكرتا (رويترز) - قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن العثني إن سلسلة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة أظهرت أن إسرائيل غير مهتمة بإنهاء الحرب.

وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" يوم الأربعاء، قال رئيس الوزراء الثنائي إنه يأمل في أن يكون إطلاق سراح جندي إسرائيلي أمريكي يدعى إيدان ألكسندر من الحجز في غزة "اختراقا من شأنه أن يساعد في إعادة المحادثات إلى مسارها"، لكن إسرائيل اختارت بدلا من ذلك تكثيف الهجمات في قطاع غزة.

وأضاف "لسوء الحظ، كان رد فعل إسرائيل على ذلك (قصف) في اليوم التالي، أثناء إرسال وفد"، حسبما نقلت قناة الجزيرة في 15 مايو/أيار.

وذكر رئيس الوزراء الثاني أيضا أن خطة الولايات المتحدة الداعمة لتوزيع المساعدات في غزة من خلال جماعة مشكلة حديثا ليست ضرورية.

وتقول جماعات المساعدات الإنسانية والأمم المتحدة إن لديها بالفعل الوسائل اللازمة لإرسال مساعدات إلى غزة لكن إسرائيل منعتها من القيام بذلك.

وقطعت إسرائيل تماما إمكانية وصول غزة إلى الغذاء والمياه والوقود والمساعدات الإنسانية منذ 2 مارس/آذار، مما يشجع المراقبين العالميين للمجاعة القصوى على التحذير من احتمال وقوع كارثة جوع ومزاعم استخدام جماعات حقوق الإنسان للمجاعة كسلاح حربي.

وزعمت إسرائيل، مع القليل من الأدلة، أن أعضاء جماعة حماس المسلحة الفلسطينية سرقوا معظم المساعدات التي دخلت قطاع غزة، مما أدى إلى إعفاء منظمات الأمم المتحدة، التي كانت تنظر إليها السلطات الإسرائيلية منذ فترة طويلة بغضب، من توزيع المساعدات.

واحتجزت آلاف شاحنات الإغاثة خارج غزة وسط حصار إسرائيلي منذ أسابيع، حيث أكد مسؤولو الأمم المتحدة أنهم مستعدون وقادرون على مواصلة توزيع المساعدات في قطاع غزة، إذا رفعت إسرائيل الحصار.

ومن المعروف أن الصراع الأخير في قطاع غزة اندلع عندما هاجمت الجماعة الفلسطينية التي تقودها حماس المنطقة الجنوبية من إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين، وفقا لحسابات إسرائيل.

وردا على ذلك، نفذت إسرائيل حصارات وضربات جوية وعمليات عسكرية في قطاع غزة.

وكان الجانبان قد نفذا وقف إطلاق النار في الفترة من 19 كانون الثاني/يناير إلى 18 آذار/مارس، فضلا عن تبادل الرهائن والسجناء على كلا الجانبين. واستأنفت إسرائيل هجماتها بعد انتهاء وقف إطلاق النار.

وفي الوقت نفسه، أكدت مصادر طبية في غزة يوم الأربعاء أن عدد القتلى الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 قد وصل إلى 52,928 شخصا وإصابة 119,846 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

ووفقا للمصدر نفسه، ارتفع عدد القتلى منذ بدء الإبادة الجماعية الإسرائيلية في 18 مارس/آذار بعد أن ارتفع وقف إطلاق النار لمدة شهرين أيضا إلى 2799، مع إصابة ما يقرب من 7805 آخرين.