جاكرتا (رويترز) - تنظر كوريا الشمالية في التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية باعتبارها إجراء استفزازي خطير.
جاكرتا (رويترز) - انتقدت جاكرتا وكوريا الشمالية يوم الاثنين التدريبات العسكرية المشتركة التي أجرتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ووصفتها بأنها "عمل استفزازي خطير" في الوقت الذي تستعد فيه التدريبات التي يشار إليها باسم التدريبات المشتركة السنوية.
وصدر تحذير وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان مؤرخ يوم الأحد قبل يوم واحد من استعداد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لبدء تمرينها العسكري المشترك السنوي لمدة 11 يوما والذي ينطوي على محاكاة الكمبيوتر والتدريب على أرض الواقع.
واتهمت الوزارة الحلفاء ب "إجراء تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق" على الرغم من أن كوريا الشمالية حذرت مرارا وتكرارا، مضيفا أن "التدريبات العشوائية للقوة ستؤدي إلى أزمة أمنية أكثر حدة".
وقال البيان "هذا عمل استفزازي خطير لتفاقم الوضع في شبه الجزيرة الكورية، والذي يمكن أن يؤدي إلى صراع جسدي بين الجانبين من خلال طلقة واحدة غير مقصودة، إلى نقطة متطرفة"، نقلا عن صحيفة كوريا تايمز التابعة لوكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) في 10 مارس.
وتمثل مناورات هذا العام بعنوان "درع الحرية" أول مناورات عسكرية كبرى للحلفاء منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في يناير كانون الثاني.
وكجزء من التمرين، يخطط الجانبان لعقد 16 تمرينا واسع النطاق على أرض الواقع، ارتفاعا من 10 سنوات مضت، لتعزيز موقفهما الدفاعي المشترك ضد التهديدات الكورية الشمالية والتحديات الأخرى، بما في ذلك التعاون العسكري المتزايد للنظام مع روسيا.
ويدين البيان أيضا التدريبات بأنها "هيستريا عسكرية" أمريكية، مدعيا أن التدريبات "تستمر بغض النظر عن غموض السياسة الذي لا مفر منه الذي شهده تغيرات النظام" و"إثبات الممارسات الغريزة لمكافحة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية من الولايات المتحدة".
من المعروف أن جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية تعني جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية ، الاسم الرسمي للبلاد.
وحذرت وزارة الخارجية من أن "الإجراء المتهور والخيار السخيف للولايات المتحدة الذي يسعى إلى "لعب خطورة" أول حركة لرموز الحرب من خلال أكبر استفزاز عسكري على الإطلاق هذا العام سيكون بمثابة "خسارة" للأمن الأمريكي".
وقالت وزارة الخارجية إن مثل هذه المناورات المشتركة تجبر كوريا الشمالية أيضا على أن تكون "الأكثر شمولا وأقوى في عرقلة التهديدات المختلفة للحرب النووية للعدو" ضد نظامها، متعهدة "بمضاعفة الجهود المسؤولة" للحفاظ على السلام في شبه الجزيرة.
وقال: "يجب على الولايات المتحدة أن تكون حذرة، وسياساتها العدائية المعتادة ضد كوريا الديمقراطية، وتنفي علنا وجود كوريا الديمقراطية المشروعة والتقدم المنتصر، لن تضيف سوى مبرر لمبدأ أشد إجراءات الرد ضد الولايات المتحدة وتواجه عواقب غير مرغوب فيها".
ومن المعروف أن بيونغ يانغ كثيرا ما كانت تتفاعل بشدة مع المناورات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن، ونددت بها باعتبارها مناورات حرب، على الرغم من أن الحلفاء أكدوا أن التمرين "دفاعي".
وفي الجمعة الماضي، حذرت كوريا الشمالية حلفاءها من أنهم سيدفعون "ثمن باهظ" لتدريباتهم العسكرية المشتركة، بعد يوم من الإعلان عن التدريبات.