وصول المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا لدفع العملية السياسية
جاكرتا - وصل المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى سوريا، جير بيدرسن، إلى دمشق يوم الأحد (15/12) لإجراء عدد من المحادثات لتشجيع العملية السياسية والتغلب على التحديات في البلد الذي مزقه الصراع.
وقال عند وصوله "التغييرات التي شهدناها بعد سقوط نظام الأسد كبيرة جدا وتوفر آمالا كبيرة، ولكن لا يزال هناك العديد من التحديات التي تنتظرنا"، حسبما ذكر مكتب المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة سوريا (OSES).
وقد تمت الزيارة من قبل بيدرسنبادا في وقت حاسم بالنسبة للسوريا. وشدد على أهمية عملية سياسية شاملة يقودها الشعب السوري نفسه.
وقال "يجب أن يقود هذه العملية شعب سوري"، مضيفا أن الدعم الدولي لا يزال أساسيا في تسهيل مسار المستقبل.
أحد التحديات الرئيسية التي حددها بيدرسن هو استعادة وظيفة مؤسسات الدولة لضمان الخدمات الأساسية وإنفاذ القانون والأمن.
وشدد على أنه "من المهم جدا ضمان عمل مؤسسات الدولة بفعالية".
كما سلط الضوء على الحاجة الملحة للتغلب على الأزمة الإنسانية في سوريا.
وشدد على أنه "يجب أن نضمن زيادة وتسريع المساعدات الإنسانية للشعب السوري ولجميع اللاجئين الذين يرغبون في العودة".
كما كان الانتعاش الاقتصادي مصدر قلق كبير في بيان بيدرسن.
ودعا إلى اتخاذ خطوات لتشجيع جهود إعادة الإعمار السورية، بما في ذلك القضاء المنظم على العقوبات التي تفرضها دول مثل الولايات المتحدة وأعضاء الاتحاد الأوروبي.
وقال: "نحن بحاجة إلى رؤية أن العقوبات تتم إلغاؤها بسرعة لدعم جهود إعادة التنمية في سوريا".
وبالإضافة إلى ذلك، شدد بيدرسن على أهمية وجود نظام قضائي موثوق به لضمان المساءلة ومنع الأعمال الانتقامية.
وقال: "هناك حاجة ماسة إلى نظام قضائي موثوق به لضمان المساءلة ومنع الأعمال الانتقامية".
كما سلط بيدرسن الضوء على رغبة الشعب السوري في الاتحاد، المحلي والخارجي على حد سواء، لدعم جهود إعادة الإعمار السورية.
وقال: "لقد تم الاتصال بي من قبل مجموعات مختلفة من السوريين من داخل البلاد وخارجها، وأعربوا جميعا عن استعدادهم للمساعدة"، في إشارة إلى الزخم الإيجابي من عدد من المناقشات الأخيرة في مقاطعة عقبة في الأردن.
وخلال زيارته، من المقرر أن يلتقي بيدرسن بالسلطات السورية وأصحاب المصلحة الآخرين.
وقال: "أتطلع إلى مزيد من المناقشات هنا وأخطط لحدث أكبر لصياغة خطوة إلى الأمام".
وكانت زيارة مبعوث الأمم المتحدة خطوة مهمة في إحياء الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ومستدام للأزمة المطولة في سوريا.
وتلقى بشار الأسد، الذي يحكم سوريا بيد حديدية منذ ما يقرب من 25 عاما، عرضا لجوء روسيا في 8 ديسمبر كانون الأول بعد أن سيطرت الجماعات المناهضة للنظام على دمشق.
ويأتي الاستيلاء بعد أن استولت جماعة "تحرير الشام" على مدن مهمة في جميع أنحاء سوريا في هجوم سريع استمر أقل من أسبوعين.